بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين
موسوعة صحف الطيبين  في      أصول الدين وسيرة المعصومين
صحف الظهور والتجلي  /  صحيفة  سادة الوجود / الجزء الثاني / القسم الأول

تجلي نور الله السيد في سيد الآيات

آية الكرسي

بيان فضائلها وملاك سيادتها وعظمتها وشأنها الكريم
وظهور آثارها وفوائدها في أدوار حياتنا
مصباح الهدى / النور الخامس

استحباب وبركات آية الكرسي عند الموت وبعده وفي جنة

تمهيد :

 يذكرنا آثار سيادة آية الكرسي قبل الموت وبعده وشأنها الكريم :

يا طيب : ذكرنا من فضائل آية الكرسي وسيادتها ما يعرفنا الكثير من خيرها وبركاتها وشأنها العظيم ، وإنها كانت معنا في كل أدوار حياتنا من قبل الولادة وحينها وفي صلاتنا ودعائنا ، ويقظتنا ونومنا ، وإقامتنا وسفرنا ، وخروجنا ودخولنا ، ومسيرنا وركوبنا ، وفي صحتنا ومرضنا ، وفي يسرنا وعسرنا ، وفي أمننا وخوفنا ، وفي سرورنا وأحزاننا، وفي أفراحنا وأتراحنا ، وفي أغلب الأمور التي تخصنا ونسير بها في حياتنا إن لم نقل كلها معنا .

فصرنا بآية الكرسي : في كل الأحوال والظروف نطلب بها من الله رحمته وأنواع النعم والخيرات والبركات ، ونستدفع بها الشرور ونرفع بها الهم والغم ، فلازمتنا في السراء والضراء وفي كل أدوار الحياة والأيام والشهور والسنين ، وسنرى في هذا النور أنها ستلازمنا حين موتنا وفي البرزخ وفي الجنة إن شاء الله ، فنعرف حتى اليقين علوها وعلو ما فيها من المعارف وشأنها الكريم الحاكي عن ملاك وحقائق سيادتها وفضلها ومجدها .

حتى ليتيقن المؤمن : إن آية الكرسي لما فيها من البركة والكرامة والرحمة حين قراءتها ، وبالخصوص عن معرفة وأيمان ، أن لها آثار حقيقية في استنزال نور الله سبحانه لنا ، ومؤثر نور بركاتها في الروح والبدن والمحيط ، وموجب حسن الوجود وجمال الطبيعة بل والأنس للرواح المؤمنة ، وبها المؤمن يدفع كل شر ومنغص ومزاحم بإذن الله .

وكل هذا : يكون موجب على كل منصف و مؤمن فضلا عن العارف ، أن يتدبر معناها ويفكر في محتواها ، ولماذا خصت بهذا الكرم الجزيل والفضل العام الواسع الكثير .

فيرى المؤمن : بعين اليقين حين يتدبر بها خالص التوحيد في أولها ، وهو كسورة التوحيد ، وثم يرى عظمة الله وملكه وكيف تجلي نوره في الكون الواسع فيهبه الحياة بأحسن صورة ممكنة ، فيشع بإذنه لمن يشاء أن يحيطه بنور علمه ، ويحققه بالهدى والقوة ويجعله السبيل لمعرفة عظمته وكل شؤون تجلي نوره وتحققه لنا بإذنه ، وإن من يتعصى أو يعتدي على غيره وبالخصوص على الإنسان المؤمن ، يكون ببركة تلاوتها وما يشفع بها من الآيات والأسماء الحسنى ومظهر تجلي عظمة الله من نور أولياءه المقارنين لها بالسيادة ، يدفع ضره ويزول أو ينكمش شره ، ويتغير العسر يسرا ، والطغيان يصير في بوار وخسران ، وتبقى العاقبة لأولياء الله الرب الرحمان ولهم الأمن ورضا المنان في الجنان .

وبآية الكرسي : نعرف حقائق كريمة مما يظهر تجلي نور الله سبحانه في التكوين والتدوين خلقا وهدى ، وبأحسن صنع وأتقن وجود من حكيم خبير بل علي عظيم لا يؤوده شيء من حفظ السماوات والأرض وما بينهما .

 ويا طيب : لما كان كل شيء كتب عليه الفناء وإنا لله راجعون ، وكما بدأكم تعودون ، وعرفنا أحوالنا في الدنيا فأحاطت بنا آية الكرسي في كثير من الأمور بفضل الله علينا ، وأرتنا شأن لعظمته التي جعلت قراءتها مؤثرة في التكوين ، وعرفت كل أدوارها .

فحان الآن يا طيب : أن نعرف بعض آثار آية الكرسي حين الموت الذي لابد منه ، وبعده في البرزخ ويوم القيامة والجنة ، وكيف تكون بركاتها وفضائلها لمن يؤمن بها ويتلوها مكررا في كل مهام أموره بل في كل الأحوال حتى في أيسر الأمور ، وكيف ستشفع له وتؤثر له آثار كريمة مريحة ، فتنور وجوده بالاطمئنان والسرور والهناء ، وفي أصعب يوم وفيه أشد الأهوال و المواقف والأحوال ، والتي يخاف فيها كل العباد ، و يشيب فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ويفر المرء من أمه و أبيه وصاحبته وبينه ، وفي يوم لكل امرأ منهم شأن يغنيه.

 فنرى آية الكرسي : بنور الإيمان بها وقراءتها غراء تنيرنا بركات الله وما وهبها من الخير لمن عرف حقائقها ويتلوها على التنزيل وما يريد الله بها من التعليم ، فتكون شفيعة لنا وأنس لنا في قبرنا وما بعده :

وقد قال الله سبحانه : {  كُلُّ نَفْسٍ  ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

 وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)  } الأنبياء .

و قال الله تعالى : { وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24)

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا  تُخْرَجُونَ (25)  } الأعراف .

ويا طيب : قد عرفنا شيء من أحوال آية الكرسي في مستقر متاعنا إلى حين لابد من أن نذوق فيه الموت وكيف دفعنا الشر بها وما هو فتنة ، وقبل أن نذكر آثار آية الكرسي حين الموت وفي القبر وبرزخه وبعده في الآخرة ، نذكر أحاديث تعضنا بما ينفعنا وما يجب علينا عمله لما بعد الدنيا ، ولأيام البقاء التي يحتاج فيها الإنسان رحمة الله :

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ :

أَيُّهَا النَّاسُ : اتَّقُو الله حَقَّ تُقاتِهِ ، وَ اسْعَوْا فِي مَرْضَاتِهِ ، وَ أَيْقِنُوا مِنَ الدُّنْيَا بِالْفَنَاءِ ، وَ مِنَ الْآخِرَةِ بِالْبَقَاءِ ، وَ اعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَكَأَنَّكُمْ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ ، وَ بِالْآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ .

أَيُّهَا النَّاسُ : إِنَّ مَنْ فِي الدُّنْيَا ضَيْفٌ ، وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ عَارِيَةٌ ، وَ إِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحِلٌ ، وَ الْعَارِيَةَ مَرْدُودَةٌ . أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَ : عَرَضٌ حَاضِرٌ ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ . وَ الْآخِرَةُ : وَعْدٌ صَادِقٌ ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ عَادِلٌ قَادِرٌ .

فَرَحِمَ اللَّهُ : امْرَأً يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ ، وَ مَهَّدَ لِرَمْسِهِ ، مَا دَامَ رَسَنُهُ مُرْخِياً ، وَ حَبْلُهُ عَلَى غَارِبِهِ مُلْقِياً ، قَبْلَ أَنْ يَنْفَدَ أَجَلُهُ وَ يَنْقَطِعَ عَمَلُهُ [355].

وقال أمير المؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي طالب عليه السلام :

دَارٌ بِالْبَلَاءِ : مَحْفُوفَةٌ ، وَ بِالْغَدْرِ مَعْرُوفَةٌ ، لَا تَدُومُ أَحْوَالُهَا ، وَ لَا يَسْلَمُ نُزَّالُهَا ، أَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَ تَارَاتٌ مُتَصَرِّفَةٌ ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ ، وَ الْأَمَانُ مِنْهَا مَعْدُومٌ ، وَ إِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ ، تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا ، وَ تُفْنِيهِمْ بِحِمَامِهَا .

وَ اعْلَمُوا عِبَادَ الله : أَنَّكُمْ وَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى قَبْلَكُمْ ، مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَاراً ، وَ أَعْمَرَ دِيَاراً ، وَ أَبْعَدَ آثَاراً .

أَصْبَحَتْ : أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً ، وَ رِيَاحُهُمْ رَاكِدَةً ، وَ أَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً ، وَ دِيَارُهُمْ خَالِيَةً ، وَ آثَارُهُمْ عَافِيَةً ، فَاسْتَبْدَلُوا : بِالْقُصُورِ الْمَشَيَّدَةِ وَ النَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ ، الصُّخُورَ وَ الْأَحْجَارَ الْمُسَنَّدَةَ .

وَالْقُبُورَ اللَّاطِئَةَ الْمُلْحَدَةَ : الَّتِي قَدْ بُنِيَ عَلَى‏الْخَرَابِ فِنَاؤُهَا ، وَشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بِنَاؤُهَا .

فَمَحَلُّهَا مُقْتَرِبٌ : وَ سَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ ، بَيْنَ أَهْلِ مَحَلَّةٍ مُوحِشِينَ ، وَ أَهْلِ فَرَاغٍ مُتَشَاغِلِينَ ، لَا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْأَوْطَانِ ، وَ لَا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ وَ دُنُوِّ الدَّارِ ، وَ كَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ ! وَ قَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى ، وَ أَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَ الثَّرَى .

وَ كَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ : إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ ، وَ ارْتَهَنَكُمْ ذَلِكَ الْمَضْجَعُ ، وَ ضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعُ ، فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ تَنَاهَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ ، وَ بُعْثِرَتِ الْقُبُورُ ، هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ، وَ رُدُّوا إِلَى الله مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ، وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ‏ [356].

وعَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ ، وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ ، وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً ، مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً ، وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصِدْ نَدَامَةً ، وَ لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ ، وَ لَا يَسْبِقُ الْبَطِيءَ مِنْكُمْ حَظُّهُ ، وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ، مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ ، وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاه[357]‏ .

ويا طيب : عرفت إن الله بما حبب لنا نتوجه له ونطلب كل خير وبركة ، و بالخصوص بقراءة آية الكرسي على المعرفة التامة والإيمان بسيادتها فنرى آثارها إن شاء الله دنيا وآخرة ، وقد عرفنا قسم من آثارها وبركاتها الدنيوية ، فلننظر لآثارها في الآخرة ، فتدبر فيها عن علم بمعناها ، وأسأل الله أن يجمعنا بمن شفعه بها لنا ، أمين .

 


 

الإشراق الأول :

استحباب قراءة آية الكرسي للمحتضر والدفن وصلاة الميت والهدية له :

يا طيب : إن استحباب آية الكرسي من الأمور المؤصلة في أهم معارف تشريع الدين ، وقد دخلت كل شؤون الحياة الإنسانية للمؤمنين ، من قبل ولادتهم حتى بعد وفاتهم فضلا عن يوم الوفاة وحين الدفن وبعده ، فيصلهم الثواب حين تقرأ وتهدى لهم ، فيجازي الله بكرمه وفضله من تهدى له وإن لم يقرأها ، وهم في عالم البرزخ ، فضلا عن كون من قراءها في حياته ستكون له عونا على أهوال الموت وتسهيل النزع والراحة بعده.

بل عرفت يا طيب : أنها كانت في المقام الأعلى معلقة بالعرش ، فنزلت لكي يستأنس بقراءتها المؤمنون الطيبون ، ويفرح بمعارفها المخلصون لله ، فتكون عندهم من أسس معارف الهدى ، وأصل من أصول التشريع وما حب رب العالمين العلي العظيم تقريره من الرشد للمؤمنين ، فكانت عروة وثقى وولاية كبرى لكل من يتمسك بمعارفها ، ويطلب حقائقها ، فتنفعه تلاوتها في كل أدوار حياته وحتى بعد الموت ، فترينا آثار سيادتها وكرامتها من الله لعباده الصالحين ، وما تهبه للمؤمن من الثواب الجزيل الكريم ، فترفعه لأعلى مقامات المتقين والمؤمنين المخلصين ، وترفع عنه العقاب وكل مكروه وشر وضرر وسوء قبل الموت وبعده .

ويا طيب : لمن جاء أجله ويسلم روحه للنزع آداب كثيرة منها توجيهه للقبلة  والتلقين وقراءة القرآن عنده وغيرها ، وآداب التشييع والغسل والتحنيط والتكفين والدفن والتعزية ، وغيرها من أمور تخص الميت لكثيرة ، وتراجع في الرسائل العملية للمجتهدين ، وهنا نتعرف على حقائق ما ذكرنا من أهمية آية الكرسي لنا دائما حتى الجنة فضلا عن البرزخ ، فلنتدبر الأحاديث الآتي التي تخص الميت وبعد الموت ويستحب فيها قراءة آية الكرسي ، فنرى كرامة الله لنا بفضل قراءة آية الكرسي ، وما نحصل عليه من الهدى والثواب الجزيل ، وفي كل أحوالنا قبل الموت وحينه وبعده .

 


 

الإشعاع الأول :

 استحباب قراءة آية الكرسي للمحتضر عند الموت :

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَنَّهُ قَالَ :

 يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَضَرَ النَّازِعَ . أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ رَأْسِهِ آية الكرسي وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا .

وَ يَقْرَأَ ( آية السخرة ) : { إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ  الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ... (54)} الأعراف .

ثُمَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ : مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ .

ثُمَّ يَقُولَ : اللَّهُمَّ أَخْرِجْهَا مِنْهُ إِلَى رِضًا مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ ، اللَّهُمَّ لَقِّهِ الْبُشْرَى ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ ارْحَمْهُ [358].

 

وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ : عِنْدَ الْمَرِيضِ ، وَ الْمَيِّتِ ، آية الكرسي :

وَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَخْرِجْهُ إِلَى رِضًا مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ ، جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِكَ.

 ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ : { إِنَّ رَبَّكُمُ الله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ... إِلَى آخِرِهِ } .

 ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ : { لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ... ثُمَّ }.

 يَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ [359].

 

وَ رَوَى سَلْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم :

مَنْ قَرَأَ آية الكرسي : يُهَوِّنُ الله عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ [360].

 

وذكر الشَّيْخُ : أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ :

 مَنْ قَرَأَ آية الكرسي ، عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ .

تَوَلَّى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قَبْضَ رُوحِهِ ، وَ كَانَ كَمَنْ جَاهَدَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ[361].

يا طيب: هذا أعلى ذخر وكرامة للمؤمنين من الله رب العالمين لمن قرء آية الكرسي .

 


 

الإشعاع الثاني :

استحباب قراءة آية الكرسي قبل الدفن وحينه وبعده :

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام :

 إِذَا جِئْتَ بِأَخِيكَ : إِلَى الْقَبْرِ ، فَلَا تَفْدَحْهُ بِهِ ، ضَعْهُ أَسْفَلَ مِنَ الْقَبْرِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، حَتَّى يَأْخُذَ لِذَلِكَ أُهْبَتَهُ ، ثُمَّ ضَعْهُ فِي لَحْدِهِ .

 وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُلْصِقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ وَ تَحْسِرَ مِنْ خَدِّهِ فَافْعَلْ .

وَ لْيَكُنْ : أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ، وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ .

وَ لْيَقْرَأْ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، وَ آية الكرسي .

ثُمَّ لْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ[362].( الآن أسماء الأئمة كلهم ) .

 

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ :

لَا تَنْزِلْ فِي الْقَبْرِ : وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ الْقَلَنْسُوَةُ ، وَ لَا الْحِذَاءُ وَ لَا الطَّيْلَسَانُ ، وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ ، وَ بِذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم جَرَتْ .

وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَ لْيَقْرَأْ :

فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، وَ آية الكرسي .

وَ إِنْ قَدَرَ : أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْصِقَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَفْعَلْ .

 وَ لْيَشْهَدْ ، وَ لْيَذْكُرْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ[363].

 

وقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إِذَا دَخَلْتَ الْقَبْرَ ، فَاقْرَأْ :

 أُمَّ الْكِتَابِ ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَ آية الكرسي

[364] .

 

وعَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ الْقَبْرَ ، فَسُلَّهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي الْقَبْرِ :

فَاقْرَأْ: آية الكرسي .

 وَقُلْ : بِسْمِ الله ، وَفِي سَبِيلِ الله ، وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله .

 اللَّهُمَّ : أفْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ .  

وَ قُلْ : كَمَا قُلْتَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ :

اللَّهُمَّ : إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ ، وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ، وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ .وَ اسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ .

قَالَ : وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ ، قَالَ :

 اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ ، وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَان [365].

 

 وفي فِقْهُ الإمام الرِّضَا عليه السلام : فَإِذَا دَخَلْتَ الْقَبْرَ .

 فَاقْرَأْ : أُمَّ الْكِتَابِ ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ .

 فَإِذَا تَوَسَّطْتَ الْمَقْبَرَةَ ، فَاقْرَأْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ، وَ اقْرَأْ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى‏ ..[366].

 

وعَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ :

قَرَأْتَ آية الكرسي ، وَ اضْرِبْ يَدَكَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قُلْ : يَا فُلَانُ ، قُلْ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً ، وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً ، وَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيّاً ، وَ بِعَلِيٍّ عليه السلام إِمَاماً ، وَ سَمِّ إِمَامَ زَمَانِهِ ، فإذا حثي عليه التراب ، وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه ، وفرج أصابعك ، واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء [367].

يا طيب: تستحب قراءة آية الكرسي قبل النزول وحين النزول وحين وضع الميت ، ومن حافظ على آية الكرسي ودعاء رضيت بالله ربا .. وواظب عليهما وبالخصوص بعد الصلاة ، يكون قد لقن نفسه قبل مماته واستقر أيمانه وآنسته قبله وبعده وله كل كرامة .

 


 

الإشعاع الثالث:

 استحباب تلاوة آية الكرسي في صلاة ليلة الدفن والهدية للميت :

 

نذكر أولا : صَلَاةٌ لِمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ :

تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ : بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ الْإِخْلَاصِ سَبْعَ مَرَّاتٍ .

وَ آية الكرسي مَرَّةً ، فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ : صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، ثُمَّ يُسَبِّحُ وَ يُحَمِّدُ وَ يُهَلِّلُ وَ يُكَبِّرُ ، فَيُعْطِيهِ اللَّهُ مَا وَعَدَ [368].

 

وثانيا : اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الْهَدِيَّةِ وَ كَيْفِيَّتِهَا ( وهي المسماة بصلاة الوحشة ) :

عَنْ إِبْرَاهِيم بْنُ عَلِيٍّ الْكَفْعَمِيّ فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ :

 وَ مِنْهُمَا صَلَاةُ هَدِيَّةِ الْمَيِّتِ : رَكْعَتَانِ :

فِي الْأُولَى : الْحَمْدُ ، وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ .

وَ فِي الثَّانِيَةِ : الْحَمْدُ ، وَ الْقَدْرُ عَشْراً .

فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَ ابْعَثْ ثَوَابَهُمَا إِلَى قَبْرِ فُلَانٍ.

 

وفي الْبَلَدُ قال : وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا .

أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى : بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، آية الكرسي مَرَّةً ، وَ التَّوْحِيدَ مَرَّتَيْنِ .

وَ فِي الثَّانِيَةِ : بَعْدَ الْحَمْدِ ، التَّكَاثُرَ عَشْراً .

وقال في البد الأمين : و هاتان الروايتان ذكرهما صاحب الموجز فيه ( ابن فهد الحلي رحمه الله ) ، و نقلتها عن والدي قدس الله سره‏ .

 وقال المجلسي في بحار الأنوار : بيان أوردت هذه الصلاة تبعا للأصحاب ، و ليس فيها خبر أعتمد عليه مرويا من طرق أصحابنا ، و إنما ذكروه لتوسعهم في المستحبات ، و لو أتى بها المصلي بقصد أنها صلاة ، و هي خير موضوع ، لا بقصد الخصوص ، مع ورود الأخبار العامة و المطلقة الدالة على جواز الصلاة عن الميت ، فلا أستبعد حسنه ، و لو أتى بصلاة على الهيئات المنقولة بالطرق المعتبرة ، ثم أهدى ثوابها إلى الميت فهو أحسن [369].

وقال السيد عَلِيُّ بْنُ طَاوُوسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ : عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ :

قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 لَا يَأْتِي عَلَى الْمَيِّتِ سَاعَةٌ أَشَدُّ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ ، فَارْحَمُوا مَوْتَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ .

 فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا : فَلْيُصَلِّ أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْنِ .

 يَقْرَأُ فِي الْأُولَى : بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً ، (وَ آية الكرسي ) وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ .

وَ فِي الثَّانِيَةِ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ .

وَ يُسَلِّمُ وَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْ ثَوَابَهَا إِلَى قَبْرِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ .

فَيَبْعَثُ الله مِنْ سَاعَتِهِ : أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى قَبْرِهِ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ ثَوْبٌ وَ حُلَّةٌ ، وَ يُوَسَّعُ قَبْرُهُ مِنَ الضِّيقِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، وَ يُعْطَى الْمُصَلِّي بِعَدَدِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَسَنَاتٍ ، وَ تُرْفَعُ لَهُ أَرْبَعُونَ دَرَجَةً [370].

يا طيب : في فلاح السائل للسيد بن طاووس وهو مصدر الرواية ذكرت آية الكرسي، وعنه نقل في بحار الأنوار و عنه نقل مستدرك الوسائل ، سقط منهما آية الكرسي ، وأما في المصادر الفقهية كلها وفي الرواية الثانية و التي عرفتها عن المصباح و البلد الأمين ، والتي نقل بها كيفية الصلاة ، ذكر فيها قراءة آية الكرسي قبل التوحيد.

يا طيب : إن المؤمن يصلي بصلاة ويهديها للميت مما جاءت به الشريعة .

وأما بالخصوص : هذه الصلاة بهذه الخصوصية لم يأتي رواية متصلة بالمعصوم ، وإنما الذي جاء روايتان مرسلتان ورواية عامية ، وبالكيفيتين للصلاة ، يستحب قراءة آية الكرسي في الركعة الأولى بعد الحمد ، وإضافة الرواية الثانية لكيفية صلاة الهدية للميت التوحيد بعد آية الكرسي ، وفي الثانية سورة التكاثر عشرا بدل القدر عشرا .

وكثر الكلام : حول كيفية إتيان هذه الصلاة ، وكل الفقهاء والمراجع من أصحاب الرسائل العملية ، رجح إتيان هذه الصلاة ، واستحب أمورا في كيفيتها .

 ومنها : أن القراءة لآية الكرسي تكون مع الآيتين بعدها . وهو ما استظهرنا فيما إذا جاء استحباب قراءة آية الكرسي مطلقا ، أو بالتصريح بالآيتين .

وأما إذا جاء نص : في أن المستحب قراءتها إلى العلي العظيم ، فهو ، ويمكن الوقوف عليه ، أو يتمم مع قراءة الآتين بعدها ، لمطلق استحباب قراءة القرآن والدعاء في النوافل وغيرها .

وهذا المعنى : هو الذي ستراه موافق لما أستظهره كل من قال باستحباب صلاة الهدية للميت ، والتي يستحب بها قراءة آية الكرسي ، وصرحوا كلهم باستحباب قراءتها مع الآيتين بعدها ، وبالخصوص هذه الصلاة المعروفة والتي أفتى باستحبابها كل الفقهاء إلا في الحدائق الناظرة مثلا ومنعه مع الخصوصية، ولم أرى غيره ممن قال بالمنع.

ويا طيب : العجب من القول باستحباب هذه الصلاة من الكل ، مع أنه فيها رواية مرسلة ، وعدم الإفتاء من الكثير بجواز صلاة يوم الغدير جماعة ، مع القول بأنه عيد الله الأكبر ، وإنه أعظم الأعياد ، واستثني صلاة العيدين ولاستسقاء ولم تستثنى صلاة عيد الغدير جماعة مع ما فيها من الثواب العظيم الذي عرفته ، والنفع الكثير من تعريف أهم ما ندعو الله سبحانه وتعالى له في كل يوم في الصلاة أهدنا الصراط المستقيم للمنعم عليهم بعد أن نمجد الله سبحانه ، وهو أدبنا بهذا ، وبهذا اليوم المبارك يوم الغدير قال أتممت عليكم نعمتي ، أي عرفتكم الهداية والولاية والرشد والصراط المستقيم والعروة الوثقى التي يجب أن يُتمسك بها ، وذلك حين قال رسوله الأكرم بأمر الله سبحانه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ... ، وكثرة الأعمال المستحبة في هذا اليوم المبارك ، ولكن الأكثر لم يستثنوها من المنع من الجماعة في النوافل ، وعرفت الكلام فيها ومن منع أو من لم يذكر شيء ، أو من جوز صلاة الجماعة ليوم الغدير لأنه عيد .

 

وعلى كل الأحوال : إن صلاة الهدية للميت وإن أفتى بجوازها واستحبابها الكل ، وأستحب أن تقرأ آية الكرسي مع الآيتين بعدها مع القول المطلق باستحباب قراءة آية الكرسي وعدم التصريح بهما ، وذكروا أن تؤتى برجاء المطلوبية ، وأن لا تؤتى بالخصوصية ، وإنما حين تصلى الصلاة : يقول أصلي ركعتين قربة إلى الله تعالى ويهدي ثوابها للميت ، أي بعد التسليم يقول : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَ ابْعَثْ ثَوَابَهُمَا إِلَى قَبْرِ فُلَانٍ ، أي يسمي الميت الذي يهدي له الصلاة .

ويا طيب : لكي نتعرف على حقائق ما ذكرنا ، من استحباب إتيان هذه الصلاة من قبل الكل ، و قراءة آية الكرسي مع الآيتين بعدها ، وكيفية إتيانها ، نذكر أقوال بعض العلماء والمراجع ، لكي نتيقن استحباب قراءة آية الكرسي مع الآتين بعدها مطلقا ، ولكي نتعرف على أفضل هدية تهدى للأموات التي رق لها الكل وأفتى باستحبابها مطلقا .

 

قال السيد الحكيم رحمه الله في مستمسك العروة الوثقى :

بعد أن ذكر كثير من الأعمال التي تستحب إتيانها للميت من حين الاحتضار حتى بعد الدفن والقيام بإتيان هذه الصلاة :

الأربعون : صلاة الهدية ليلة الدفن ، وهي على رواية ركعتان :

يقرأ في الأولى : الحمد ، وآية الكرسي .

وفي الثانية : الحمد ، والقدر عشر مرات .

 ويقول بعد الصلاة : اللهم صل على محمد وآل محمد، وابعث ثوابها إلى قبر فلان[371].

 

 وفي رواية أخرى : في الركعة الأولى : الحمد ، وقل هو الله أحد مرتين .

وفي الثانية : الحمد ، والتكاثر عشر مرات .

 وإن أتى بالكيفيتين ، كان أولى ، وتكفي صلاة واحدة من شخص واحد ، وإتيان أربعين أولى ، لكن لا بقصد الورود والخصوصية ، كما أنه يجوز التعدد من شخص واحد بقصد إهداء الثواب .

والأحوط : قراءة آية الكرسي .. إلى ... هم فيها خالدون .

 والظاهر : أن وقته تمام الليل ، وإن كان الأولى أوله بعد العشاء ، ولو أتى بغير الكيفية المذكورة سهوا أعاد، ولو كان بترك آية من إنا أنزلناه ، أو آية من آية الكرسي.

ولو نسى : من أخذ الأجرة عليها فتركها أو ترك شيئا منها ، وجب عليه ردها إلى صاحبها . وإن لم يعرفه تصدق بها عن صاحبها ، وإن علم برضاه أتى بالصلاة في وقت آخر وأهدى ثوابها إلى الميت لا بقصد الورود .

 

وقال السيد الخوئي في كتاب الصلاة :

فصل في صلاة ليلة الدفن :

 وهي ركعتان يقرأ في الأولى : بعد الحمد ، آية الكرسي إلى :

( هم فيها خالدون ) .

 وفي الثانية : بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، ويقول بعد السلام :

 اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان  ويسمي الميت .

وقال رحمه الله : لم اعثر على نص معتبر لهذا التحديد في المقام ، ولا بنطاق عام بالرغم من اشتهاره وانتشاره ، حتى أن جل المعلقين على المتن ما خلا السيد الطباطبائي ، امضوا ما فيه أو احتاطوا فيه ، وان كان السيد الماتن بنفسه أيضا احتاط فيه في كتاب الطهارة عند تعرضه لهذه الصلاة في خاتمة أحكام الأموات .

وكيف ما كان : فالذي يظهر من اللغة وجمع من المفسرين وبعض النصوص خلافه ، وهو المنسوب إلى الجمهور وكثير من الأصحاب .

ففي مجمع البحرين ما لفظه : آية الكرسي معروفة وهي إلى قوله وهو العلي العظيم  . وفي مجمع البيان : إن آية الكرسي سيد القرآن ، وإن فيها خمسين كلمة في كل كلمة خمسون بركة . انتهى . والخمسون تنتهي عند قوله وهو العلي العظيم . وقد جاء ذلك في أمالي الطوسي في حديث أبي أمامة الباهلي ورواه .

 ففي مرسلة الكفعمي : وموجز ابن فهد رحمهم الله ، قال :

النبي صلى الله عليه وآله : لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ، يقرأ في الأولى : الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية : الحمد والقدر عشرا ، المجلسي في البحار .

 وقد ورد في جملة من التفاسير : ذكر فضلها وثواب قراءتها كل ذلك عقيب قوله وهو العلي العظيم . وهذا هو الذي تقتضيه التسمية ، حيث أن المشتمل على كلمة الكرسي ، آية واحدة نظير آية النور وآية النفر وما شاكلهما ، وهو المطابق للأصل لدى الدوران بين الأقل والأكثر .

نعم روى في ثواب الأعمال : الأمر بقراءتها وقراءة آيتين بعدها ، وورد في كيفيه صلاة يوم المباهلة التصريح بقراءتها إلى هم فيها خالدون .

وروي عن الكافي عن الصادق عليه السلام : أن علي بن الحسين كان يقرأها إلى هم فيها خالدون ورواها أيضا في سفينة البحار  .

لكن الأخيرة : مروية بغير الكيفية المضبوطة في القرآن الشريف وما قبلها مورد خاص يقتصر عليه ، ولا دليل على التعدي ، وما في ثواب الأعمال يدل على خروج الآيتين ، فهو على خلاف المطلوب أدل كما لا يخفى .

 

والمتحصل :

أن كل مورد لم يصرح فيه بضم الآيتين ، ومنه المقام :

 يجوز الاكتفاء بالآية الأولى ، وان كان الضم أحوط وأولى .

وإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة ، ومقتضى هذه الرواية إن الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدق به .

 فالأولى : الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضا كفاية صلاة واحدة .

 فينبغي : أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين ، بل يؤتى بقصد الرجاء ، أو بقصد إهداء الثواب[372] .

يا طيب : رأيت بعد كل الذي قاله السيد رحمه الله أحتاط بالقراءة استحبابا مع الآيتين بعدها ، على أنه عرفت أن أغلب الآيات المرافقة لها كالسخرة والملك وغيرها هي استحباب قراءة ثلاث آيات أو آيتين وإن أطلق المسمى على واحدة ، وإنه حتى آية النور يكون تمام معناها بخمس آيات من خمسة وثلاثين حتى الأربعون ، على أن الرواية التي تقول على التنزيل هي شرح لمعناها كما عرفت لا حكاية نصها، وإن فتواه بالمتحصل : دليل على بالضم أحوط وأولى ، هو الموفق لكل وهو المشهور بل المتيقن .

 

ويا طيب :خير ما نذكره من الأقوال الجامعة باستحباب قراءة آية الكرسي إلى قوله تعالى هم خالدون ، أي مع الآيتين بعدها ، هو ما ذكر في العروة الوثقى في كيفية صلاة الهدية للميت ، وهي المسماة بصلاة الوحشة ، و العروة الوثقى كتاب للسيد اليزدي ، وقد علق عليها الكثير ، وفي المطبوع قد علق عليها خمسة عشر من أعلم علماء أخر الزمان ، وطبعت معه وهم :

 


الآيات العظام قدس سرهم أصحاب التعليقات على كتاب العروة الوثقى :

 1 - الجواهري : الشيخ علي ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسن ( المتوفى 1340 ه‍ ) . 2 - الفيروز آبادي : السيد محمد بن السيد محمد باقر الفيروز آبادي ( المتوفى 1345 ه‍ ) . 3 - النائيني: الميرزا حسين النائيني ( المتوفى 1355 ه‍ ) . 4 - الحائري : الشيخ عبد الكريم الحائري ( المتوفى 1355 ه‍ ) . 5 - آقا ضياء : الشيخ آقا ضياء الدين العراقي ( المتوفى 1361 ه‍ ) . 6 - الأصفهاني : السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ( المتوفى 1365 ه‍ ) . 7 - كاشف الغطاء : الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( المتوفى 1373 ه‍ ) . 8 - البروجردي : السيد حسين البروجردي ( المتوفى 1380 ه‍ ) . 9 - الشيرازي : الميرزا السيد عبد الهادي الحسيني الشيرازي ( المتوفى 1382 ه‍ ) . 10 - الحكيم : السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( المتوفى 1390 ه‍ ) . 11 - آل ياسين : الشيخ محمد رضا آل ياسين ( المتوفى 1370 ه‍ ) . 12 - الخوانساري: السيد أحمد الخوانساري ( المتوفى 1405 ه‍ ) . 13 - الإمام الخميني : السيد روح الله الموسوي الخميني ( المتوفى 1409 ه‍ ) . 14 -الخوئي : السيد أبو القاسم الخوئي ( المتوفى 1413 ه‍ ) . 15 - الگلپايگاني : السيد محمد رضا الگلپايگاني ( المتوفى 1414 ه‍ ) [373].

 


 

وما ما ذكره في العروة الوثقى نصا في صلاة الهدية للميت وما علق عليه فهو :

قال : فصل : في صلاة ليلة الدفن ، وهي ركعتان :

 يقرأ في الأولى : بعد الحمد ، آية الكرسي  إلى : ( هم فيها خالدون ) . ( 2 ).

 وفي الثانية : بعد الحمد ، سورة القدر عشر مرات .

 ويقول بعد السلام : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، ويسمي الميت .

 ففي : مرسلة الكفعمي وموجز ابن فهد قال النبي  صلى الله عليه وآله وسلم:

لا يأتي على الميت : أشد من أول ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم.

 يقرأ : في الأولى الحمد ، وآية الكرسي .

 وفي الثانية : الحمد ، والقدر عشرا .

 فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان .  

فإنه تعالى : يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة .

ومقتضى هذه الرواية : أن الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدق به ، فالأولى : الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضا كفاية صلاة واحدة . فينبغي أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين .

بل يؤتى بقصد الرجاء ، أو بقصد إهداء الثواب [374].

ويا طيب : علق عليها في الهامش اثنان من المراجع : هامش: ( 2 ) الظاهر أنه يكفي إلى قوله تعالى : ( وهو العلي العظيم ) الحكيم. على الأحوط: الإمام الخميني.

ويا طيب : عرفت قول السيد الحكيم في المستند أن استظهر إلى خالدون ، وأما الإمام الخميني ففي تحرير الوسيلة كما رجحه بالأحوط أعلاه ، أي المستحب القراءة إلى هم خالدون ، فقال :  ثانيهما - يستحب ليلة الدفن صلاة الهدية للميت ، ...:

و الأحوط قراءة آية الكرسي : إلى هُمْ فِيها خالِدُونَ [375] .

وهكذا أفتى كل العلماء المعاصرون : بأن المستحب آية الكرسي مع الآيتين بعدها . وإنما أطلنا الكلام لمعرفة فضلها وآثار سيادتها وأهميتها ودخولها في أغلب الأعمال المستحبة وخصوصا في الصلاة ، بل في أهم الأدعية لكل مهم من أمر الحياة كما عرفت ، وللوفاء بما وعدنا من نقل أقوال العلماء ، في أن ما يستحب قراءته لآية الكرسي هو مع الآيتين بعدها إلى قوله تعالى هم فيها خالدون .

 


 

 

الإشعاع الرابع :

 استحباب قراءة آية الكرسي وإهداءها الأهل القبور  :

يا طيب : إن السور التي يستحب قراءتها ، والأعمال التي يستحب أن تهدى للأموات من الصوم والصلاة والحجة والزيارة والدعاء والصدقة لكثيرة ، وإن كل خير يمكن أن تعمله وتهدي ثوابه لميت تحب أن توصل له خير ، وذلك لما له من الكرامة عندك ولما كان عليه من الفضل والصلاح ، فترفع درجته أو لسد تقصير ما كان عنده .

وإن آية الكرسي : تكون في مقدمة العبادات والأعمال التي يستحب أن تهدى للميت لكي تنزل عليه بركات الله ، فضلا عن الاستفادة منها في الحياة العامة للإنسان ، وإن ثواب قراءتها وإهدائها للميت عرفت أنه نافع له عند الاحتضار وحين أنزاله القبر بل قبله وبعده ، وهذا مما يعرفنا كرامتها وفضلها ويرينا العظيم من آثار سيادتها وما فيها من ملاك المعارف التي من كان بها مؤمنا تكون سببا لأن تصب عليه رحمة الله ويرفع عنه كل منغص وتكون أنسه في حياته وموته ، ولنعرف بعض حقائق ما ذكرنا نذكر بعض الأحاديث التي تبين استحباب قراءة آية الكرسي وأهداها للأموات :

 

قال الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ :

فِي فَضْلِ آية الكرسي : قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم :

وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ جَعَلَ ثَوَابَهَا لِأَهْلِ الْقُبُورِ .

غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّار[376].

 

وَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :

إِذَا قَرَأَ الْمُؤْمِنُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ :

وَ جَعَلَ : ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ لِأَهْلِ الْقُبُورِ ، أَدْخَلَهُ الله تعالى قَبْرَ كُلِّ مَيِّتٍ .

 وَ يَرْفَعُ الله لِلْقَارِئِ :

دَرَجَةَ سِتِّينَ نَبِيّاً ، وَ خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ مَلَكاً يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [377].

 

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :

قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم :

 مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ : بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ ، رَكْعَتَيْنِ :

يَقْرَأُ : فِي كُلِّ رَكْعَةٍ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً ، وَ آية الكرسي خَمْسَ مَرَّاتٍ .

 وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ .

 فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ : اسْتَغْفَرَ الله تعالى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً .

 و جَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ ، فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ [378].

 

وفي كامل الزيارات فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مُحَمَّدُ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ :

مَنْ قَرَأَ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، عِنْدَ قَبْرِ مُؤْمِنٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ :

 بَعَثَ الله إِلَيْهِ مَلَكاً : يَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ قَبْرِهِ .

وَ يُكْتَبُ لِلْمُؤْمِنِ : ثَوَابُ مَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الْمَلَكُ .

فَإِذَا بَعَثَهُ الله مِنْ قَبْرِهِ : لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَوْلٍ إِلَّا صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ ، حَتَّى يُدْخِلَهُ الله بِهِ الْجَنَّةَ .

وَ يَقْرَأُ : مَعَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، سُورَةَ الْحَمْدِ .

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .

وَ آية الكرسي ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ سُورَةٍ .

وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ [379].

يا طيب : كل عمل خير وعمل صالح مستحب أن يهدى للميت ليصل له ثوابه ، ويرفع الله عنه بعض تقصيره أو كله ، ويزيده كرامة وفضل ، وبالخصوص قراءة آية الكرسي ، فإنها سيد آي القرآن المجيد وأعظم آياته ، وبها يقر المؤمن بولاية الله وبتجليها بمن يشفعهم بعلمه فينيروا لنا صراط الله المستقيم ، فنتمسك بالعروة الوثقى ، ونخرج من الظلمات إلى النور بإذنه ، ونكون مع المنعم عليهم الآن ويوم الدين في رحمة الله آمنين ، ونبتعد عن الطغاة  وأهل الضلال المغضوب عليهم هنا فضلا عن دخول النار معهم أو أن نكون معهم فيها خالدين .

وأسأل الله تعالى : أن يجعلنا وإياكم من الصادقين في إيماننا بمن شفاعه بمعارفه ، وأحاطهم بعلمه بإذنه ، فسلكنا سبيلهم ودخلنا ولايتهم واقتدينا بهم ، ونكون قد طبقنا آية الكرسي علما وعملا ، وظهرنا بنور معارفها عبودية لله بكل يقين ، حتى يجعلنا مع سادة أهل الوجود والتكوين والتدوين ، بحق آية الكرسي وسورة إنا أنزلنا والفاتحة والتوحيد والقرآن العظيم، وأسماءه الحسنى ومن تجلت لهم بأعلى نور، وهم نبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين ، إنه ولي التوفيق وهو أرحم الراحمين ، ورحم الله من قال آمين يا رب العالمين .



[355] إرشاد القلوب ج1ص24 . بحار الأنوار ج74ص189ب736 .

[356] نهج ‏البلاغة ص349خ226.

[357] الكافي ج2ص458ح19 باب محاسبة النفس .

[358]دعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي ج1ص219 . وآية السخرة كما عرفت ثلاث آيات . مستدرك ‏الوسائل ج2 ص157ب39ح1689-38.

[359] مستدرك‏ الوسائل ج2ص156ب39. بحار الأنوار ج78ص241ب5.

[360] مستدرك‏ الوسائل ج4ص 335ب44ح4822-24 .

[361] مستدرك‏ الوسائل ج5ص66ب21ح5373-1 .

[362] تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج1ص313ح( 909 ) 77 . ج1ص312ح907/75 . أي يلقنه بالمرسوم . ومثله تقريبا في الكافي ج3ص195 ح4 . علل الشرائع للشيخ الصدوق ج 1ص306 ب251 ح1 .

[363] الكافي ج3ص192ح1 ..

[364] بحار الأنوار ج79ص57ب12.

[365] الكافي ج3ص194 ح1 . بحار الأنوار ج79ص28ب12ح15.علل‏ الشرائع ج1ص306ب351ح1 . الدعوات ص263ح 754 .

[366] فقه‏ الإمام الرضا عليه السلام ص170ب22. مستدرك الوسائلج2ص320ب20ح2085-1 .

[367] تهذيب الأحكام ج1ص457ح1490/135. الكافي ج3ص196ح7.

[368] بحار الأنوار ج88ص358ب2ح19 . مستدرك‏ الوسائل ج6ص386ب44ح7051-9 .

[369] البلد الأمين ص163. المصباح ‏للكفعمي ص410ف37 .بحار الأنوار ج88ص219ب3ح5 ، 6. وسائل ‏الشيعة ج8ص168ب44ح 10328 .

[370] فلاح‏ السائل ص86 . مستدرك ‏الوسائل ج2ص112ب20ح1571-5 . ج6ص344ب36 ح6960-1 . بحار الأنوار ج88ص219ب3ح4 .

[371] مستمسك العروة للسيد محسن الحكيم ج4ص262 .

[372] كتاب الصلاة للسيد الخوئي ج7ص345 .

[373]  العروة الوثقى طبع جديد للسيد اليزدي ج 1   ص 10 :

[374] العروة الوثقى للسيد اليزدي مع التعليقات عليها طبع جديد ج3 ص401 .

[375] تحرير الوسيلة ج‏1ص97 .

[376] مستدرك‏ الوسائل ج2ص371ب48ح2219-3 .

[377] بحار الأنوار ج99ص300ب6ح30 . ج79ص64ب14 . إرشاد القلوب ج1ص176ب51.

[378] مصباح ‏المتهجد ص255. جمال‏ الأسبوع ص99. بحار الأنوار ج87ص323ب9. المصباح‏ للكفعمي ص 390 ف34.

[379]كامل ‏الزيارات ص 322 105ح12 . بحار الأنوار ج99ص298ب6ح17 .مستدرك‏ الوسائل ج2ص371ب48ح2219-3 .

خادم علوم آل محمد عليهم السلام

الشيخ حسن حردان الأنباري

موسوعة صحف الطيبين

http://www.msn313.com