من أقوال الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و الأئمة الأطهار عليهم السلام
من تفقد مقاله قل غلطه



إبعـث هـذاالموضـوع لصـديق

  منتــدى الحـــوار
  الحــــــــــوار العـــــــــــــــام
  ذِكْرُ عَليٍّ عليه السلام عبـادة

أضــف موضــوع جــديد  أضــف رد
مـلف | تسـجيل | خـيارات | مسـاعدة | بحـث
المواضـيع الجديدة لهـذا اليـوم

الموضـوع السـابق | الموضـوع القـادم
  
عـدد مرات إستعراض الموضوع    102
[   ذِكْرُ عَليٍّ عليه السلام عبـادة   ]
IP   حرر في 22-10-1999 12:05 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ أبو أحمد      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ أبو أحمد   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 52
أبو أحمد
عضــو جـديـد

بسم الله الرحمن الرحيم

(ياأيهاالذين آمنوااتقواالله و قولوا قولا سديدا)

(إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبروك ذكرى ميلاد امير المؤمنين عليه السلام

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا يؤمن رجل حتى يحبُّ أهل بيتي لحبّي » فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حبّ أهل بيتك ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا » وضرب بيده على عليّ (1).

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي » (2).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « براءة من النار حبُّ علي » (3).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي ، طوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » (4).
____________
1) الصواعق المحرقة : 228 . ونظم درر السمطين : 233 .
2) تاريخ بغداد 4 : 410 . والجامع الصغير | السيوطي 2 : 182 | 5633 ، دار الفكر ـ بيروت ط1 . والمناقب | ابن المغازلي : 243 .
3) المستدرك على الصحيحين 2 : 241 .
4) المستدرك على الصحيحين 3 : 135 . وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه . وتاريخ بغداد 9 : 71 . والبداية والنهاية 7 : 355 . ومجمع الزوائد 9 : 132 . وذخائر العقبى : 91 .


روى بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الله أمرني أن أحبُّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم » فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : «علي منهم، علي منهم » يكررها ثلاثاً « وأبو ذرّ، والمقداد، وسلمان أمرني بحبّهم » (1)

وتكرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاسم أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات يعرب عن مدى اهتمامه بهذا الاَمر ، والاَمر بمحبة أبي ذر والمقداد وسلمان هي فرع من محبة أمير المؤمنين عليه السلام ؛ ذلك لاَنّ هؤلاء الصحابة رضي الله عنه كانوا المصداق الحقيقي لشيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومحبيه والسائرين على منهجه ، وسيرتهم تكشف عمق اخلاصهم وولائهم له .
____________
1) سنن الترمذي 5 : 636 | 3718 . وسنن ابن ماجة 1 : 53 | 149 . والمستدرك على الصحيحين 3 : 130 . ومسند أحمد 5 : 351 . وأُسد الغابة 5 : 253 . والترجمة من تاريخ ابن عساكر 2 : 172 | 666 . والاصابة 6 : 134 . والصواعق المحرقة : 122 باب 9 . وتاريخ الخلفاء | السيوطي : 187 . وسير أعلام النبلاء 2 : 61 . والرياض النضرة 3 : 188 . ومناقب الخوارزمي : 34 .


ونسأل الله أن يحشرنا مع محمد وآل محمد عليهم آلسلام

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجل فرج آل محمد

IP   حرر في 22-10-1999 12:26 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ طبيعي      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ طبيعي   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 229
طبيعي
عضــو فـعال

السلام عليكم

ابارك لك اخي مولد مولانا امير المؤمنين عليه السلام
واسالك الدعاء اخي

وليس فقط ذكر امير المؤمنين عبادة بل كما يقول
المصطفى صلى الله عليه واله

"علي ذكره عبادة والنظر الى وجهه عبادة "
-------------------------------------
( مستدرك الصحيحين للحاكم النيسابوري-
كنز العمال-الطبراني-ابن المغازلي-الخوارزمي)
-------------------------------------

اللهم ارزقنا جميعا رؤيته
-----------------------------------
اللهم صل على محمد وال محمد

IP   حرر في 22-10-1999 02:35 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

لقد جعل الله سبحانه وتعالى العبادة
خالصة لوجهه الكريم لا يشرك به أحدا من العالمين
سواء كان وليا إو إماما أو صنما أو غير ذلك مما يفترون .

إن المغالاة في حب مخلوق إلى درجة العبادة هو شرك بالله سبحانه وتعالى والعياذ بالله .

"إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين" (الشعراء)

ومن يسوي رب العالمين بغيره فهو مشرك .

"إن الله لا يغفر أن يشرك به"

IP   حرر في 23-10-1999 02:10 AM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

نبارك لجميع المؤمنين ميلاد امير المؤمنين
علي بن ابي طالب عليه السلام

وفإن حب الله عبادة
وحب الرسول عبادة
وحب علي عبادة
وحب آل البيت جميعهم عبادة
والعبادة ليست بالسجود والركوع
بل اطاعة الامر من الآمر عبادة له
وفي الحديث معناه من ستمع المتكلم فقد عبده
ان كان يتكلم عن الله فقد عبد الله
وإن كان المتكلم عن ابليس فقد عبد ابليس
ونحن نسمع ونطيع ونحب ما أمرنا الله به
في آية المودة
وآية الولاية
وفي الصلاة على ومحمد وآله في التشهد وغيره من المواضع
و لمثل هذا نقول عبادة حب علي وآله
لأنه نطلب ما امرنا الله سبحانه وتعالى به
مثل امتثالنا امر الصلاة والحج وغيهما من التكاليف
وليكم احاديث جميلة في هذا الباب

1 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
« من أحبني فليحبُّ علياً ، ومن أبغض عليّاً فقد أبغضني ،
ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ ، ومن أبغض الله أدخله النار» (1).
2 ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبّ علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله،
ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزَّ وجلّ » (2).
وممّا تقدم تبين أن محبة أمير المؤمنين عليه السلام
تفضي إلى محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومحبة الله سبحانه ،
وذلك غاية ما يصبو إليه المؤمنون بالله ، ومنتهى أمل الأملين .
---------------------------
1) تاريخ بغداد 13 : 32 .
2) الرياض النضرة 3 : 122 . والصواعق المحرقة : 123 . والاستيعاب 3 : 1100

السلام على جميع الموالين لأمير المؤمنين
ويعتقدون حبه نوع من العبادة يمكن التقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى

حب علي بن أبي طالــــبٍ
هـو الذي يهدي إلى الجنـــــة
والنار تصلى لذوي بغضــــــه
فما لهم من دونها جُـنــــــة
والحمد لله على أننـــــــــي
ممن أوالي وله المنـــــــــة

IP   حرر في 23-10-1999 12:51 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ قاسم جبرالله   إضـغط هـنا لمراسـلة قاسم جبرالله    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ قاسم جبرالله   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 75
قاسم جبرالله
عضــو جـديـد

مبرووووووووك لكم جميعا
بمناسبة هذا المولد

------------------
جبرالله
qasem@ayna.com

IP   حرر في 23-10-1999 03:41 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ أبو زهراء   إضـغط هـنا لمراسـلة أبو زهراء    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ أبو زهراء   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 27
أبو زهراء
عضــو جـديـد

اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
نبارك للأمة الإسلامية ذكرى المولد الشريف لأخي رسول الإنسانية وابن عمه أسد الله الغالب علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما وعلى البضعة السيدة فاطمة وأبناءهما أفضل الصلاة وأكمل التسليم.

الأخ حسن لماذا لا تكمل الأبيات
إن كان تفضيلي له بدعة....

IP   حرر في 23-10-1999 07:35 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

هل تقصدون أنني لو جلست الآن وذكرت سيدنا علي فإن هذه عبادة لله عز وجل ؟

ألا تعتقدون أن هذا شرك بالله عز وجل حيث أننا ربطنا ذكر مخلوق بعبادة الخالق عز وجل ؟

إذا كنا نحب سيدنا علي ونذكر فضائله فهذا ليس به شيء ، فسيدنا علي يستحق أكثر من هذا ، ولكن ربط ذكره بعبادة الله عز وجل هي الإشكال الخطير.

إن العبادة هي خالصة لرب العزة والجلالة لا يجوز أن نشرك بها أحدا من عباده ، ولا يجوز أن نخلط بين الحب والعبادة .

"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" .

IP   حرر في 24-10-1999 10:26 AM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

بسم الله الرحمن الرحيم
قولنا اللهم صلي على محمد وآل محمد
نوع من العباده نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى
لأنه سبحان هو الذي امرنا بها
وهكذا حب آل البيت كما هو معرف
في الأمر به في آية المودة
و الله امرنا بالطواف السعي و غيره فامتثلنا
وحب النبي وعلي وآلهما مأمور به

وذكر علي إن كان للأمر الذي أمر الله به
في حب آل البيت فهو طاعة لأمر الله فهو عباده
وإن كان مستقل عن امر الله ودون النظر اليه
فهو كفر ولا يجوز
نحن نحب علي ونذكره لأنه تابع لأمر الله بحبهم
واتباعهم ووجوب اطاعتهم
وما اراك تذكر الخلفاء الثلاثة والصحابه
وتدافع عنهم ولا ترجوا قربه إلى الله به بل بعد وطرد منه
وإن كان ترجو قربه لله شركتنا في الفكره وخالفتنا في المصداق
ونحن عندنا أدله خاصة وعامة تامرنا بحب محمد وآله
وانت ليس لك لك أدلة وإن ذكرت شيء شارك به آل محمد
وكانوهم المصداق الحقيقي له
وغيرهم حسب الآراء
قسم قلوا هؤلاء انحرفوا ولم يدخلون في هذا الفضل وقسم أيدوا

وخلاصة القول
يجب عليك متابعة المتفق عليه من حب آل محمد
والهج بذكرهم اطاعة لأمر الله ودع غيرهم المختلف فيهم
تنال الفوز في الآخرة وراحة البال في الدنيا
حيث تبقى على يقين من فعلك من دون شك
فهلم إلى محمد وآله وأذكرهم في قلبك وعلى لسانك
ودع غيرهم وطع أمر الله سبحانه وتعالى


------------------
خادم علوم آل محمد عليهم السلام<p align=left><font size=1 color="#800080">[تعـديل hasan (التاريـخ 24-10-1999)]</font>

[تعـديل hasan (التاريـخ 24-10-1999)]

IP   حرر في 24-10-1999 06:25 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

قبل أن أبدأ أحب أن أقول أننا نحب آل علي وهذا ثابت عند جميع المسلمين ولكن آل البيت هم ليسوا آل علي فقط بل هم نساء النبي صلى الله عليه وسلم بحسب آيات القرآن الكريم ثم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وهؤلاء هم من حرمت عليهم الصدقة .

دخلت مرة في مناظرة مع مبشر نصراني كان يخاطب جمعا من الإنكليز في حديقة هايدبارك في لندن.
قال النصراني: أحبوا المسيح الذي خلصكم من العذاب .
قلت له : إننا نحب المسيح ولكن المسيح لم يخلصنا من أي عذاب لأنه ليست هناك خطيئة أصلا ، خطيئة آدم حسب عقيدتنا قد تاب منها (بكلمات علمها إياه الله سبحانه وتعالى ولم يكن سيدنا علي وسيدتنا فاطمة وسيدينا الحسن والحسين قد ولدا بعد عندما علم الله سبحانه وتعالى آدم كيف يتوب …..!!) ، كما أنه لا نعتقد بأن الولد ينبغي أن يحاكم على جرائم هو بريء منها وأبوه هو الذي ارتكبها .
لماذا يجب أن نحب المسيح ؟
قال لي : إن حب المسيح سوف يوصلكم إلى حب الإله .
قلت له : ولكننا ينبغي أن نحب الإله مباشرة من غير واسطة ، ألا نستطيع أن نفعل ذلك ؟
قال لي : ولكن المسيح هو الجسر الذي سوف يوصلكم إلى الإله .
قلت له : وهل الإله يحتاج إلى جسر لنصل له ، إن الإله موجود دائما ومطلع على كل أعمالنا ويسمعنا ويرانا دائما ، فلماذا نضع واسطة بيننا وبين الإله .
أخيرا تجاهلني النصراني والتفت إلى الجمع قائلا أن هذا مسلم عقيدته مختلفة مما أدعوكم إليه ، ولكنه قوبل بالاستهجان من الجمع .

تذكرت هذه الحادثة وأنا أقرأ ما كتبه الزميل hasan :
الزميل حسن يقول باختصار أن ذكر علي هو عبادة لأن حب علي هو أمر من الله سبحانه وتعالى ،حسب قول الشيعة ، ونحن نقول أن حب الصالحين كلهم هو أمر من الله سبحانه وتعالى .
وحسب كلام الزميل hasan فإن ذكر هؤلاء الصالحين عبادة لله سبحانه وتعالى …؟؟؟
لماذا ننقل مفهوم العبادة من ذكر الله إلى ذكر الصالحين ؟
أليس من الأولى ذكر الله سبحانه وتعالى مباشرة بما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .
لماذا ربطنا عبادة الله سبحانه وتعالى بذكر الصالحين :
ألا يجب أن نذكر الله سبحانه وتعالى من باب أولى لعبادته .
كيف نصرف أمرا من أمور العبادة من الخالق إلى المخلوق ؟
ليس معنى كلامي هو عدم حب الصالحين وعدم ذكرهم بالخير والثناء ولكن الخطر هو ربط ذكرهم بعبادة الله سبحانه وتعالى .

"إن الله لا يغفر أن يشرك به" .

[تعـديل محمد ابراهيم (التاريـخ 24-10-1999)]

IP   حرر في 25-10-1999 01:32 AM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

حضرت الزميل محمد إبراهيم
أولاً _ آل البيت هم أصحاب الكساء وأية التطهير و المباهلة والمودة و اصحاب سورة الدهر ( الإنسان ) والكوثر
وغيرها من الأيات الكريمة ودخول غيرهم معهم من الذين ذكرتهم بالتبع كما يدخل معهم جميع مواليهم ومحبيهم
ولهذا بحث خاص قد يخرجنا عن موضوع البحث
ثانياً _ إن ما ذكرت من المباحثة مع النصراني لم تكن في جانبك
حيث إنك اعترفت بحب الصالحين والنصراني كان يدعوك لحب نبي مرسل فلم تجبه و هذا عجيب
نعم نحن نختلف معهم في جانب أن شريعتهم نسخت بالإسلام و لا يجوز التعبد بشريعة منسوخة كما لا يجوز التعبد بآية منسوخة وأنتها أمد حكمها
ونحن نحب جميع الأنبياء كما نحب أوصيائهم والذين اتبعوهم في حياتهم كما نحب نبينا و آله و أصحابه الطيبين
ولكن نعم للحب درجات حيث نقدم حب نبينا وآله على غيرهم ونربط محبهم بهم سواء من الصحابة أو غيرهم والمنحرف عنهم لا نحبه
وأعتقد مصداق هذا الأمر من أساسيات هذه المناقشات في هذا النادي بل لعلها من العصر الأول وسالت بسببه دماء من الجانبين كما الفت كتب كثيرة في هذا من الطرفين
وهذا البحث وان كان أساسي إلا أنه ليس موضوع البحث فعلاً

ثالثاً -موضوع البحث
فيما أعتقد في مفهوم العبادة و حدودها
وأما تعريف العبادة : فهو كل ما يتقرب به إلى الله تعالى
وهي على نوعين
خاص : وهو إقامة العبودية لله سبحانه مثل الصلاة والصوم والحج وأمثاله
و التي لا يجوز التوجه والتقرب بها إلا ألا الله سبحان
وأتيان مثل هذه الأمو لغيره شرك
ومفهوم عام للعبادة يصدق على
كل ما أمر الله به كما يشمل الابتعاد عما نهى عنه بحسب المفهوم
وعليه تقبيل الحجر الأسود و الطواف والسعي و وإعطاء الزكاة والخمس على رأينا والجهاد
وحب الأنبياء وبالخصوص نبينا وآله وأتباعهم حسب ما عرفت
بل حتى الجلوس للعلماء للتعلم من أمور الدين بل يشمل حتى زيارة المؤمن والمريض قربه لله و يكون عبادة
وهكذا غيرها من الأمور التي أمر الله بها هي نوع من إقامة العبادة لله سبحانه وتعالى
وهذا المعنى العام يشمل المعنى الخاص أيضا

نعم إتيان هذه الأعمال بنحو العبادة مستقلة عن أمر الله سبحانه كفر ولا يجوز

رابعا _ تحرير موضع الخلاف

فالمعنى الخاص وهو إقامة العبودية لله سبحانه وتعالى على نحو الصلاة من سجود وركوع
أو الصوم وهكذا الحج و أفعاله بل حتى الزكاة والخمس والجهاد وغيرها لا يجوز لغير الله سبحانه

وتحصل مما سبق المعنى العام للعبادة
وهو إطاعة أوامر الله سبحانه وتعالى والتقرب إليه بامتثالها عباده له تعالى وليس شرك
ويجوز التقرب بها لله سبحانه و هي التي أمر بها مثل حب النبي وآله وحب المؤمنين
وبغض الكفار بل وحب المعلم لدين الله وزيارة المؤمن والمريض
والإتيان بالأعمال الصالحة وفعل الخير و كل ما نقصد به قربة لله تعالى لكي ننال به رضوانه

خامساً : ما يؤخذ على حصر معنى العبادة في المعنى الأول
إذا لم يجوز التقرب لله سبحانه لا بحب نبي ولا حب وصي ولا صحابي فلماذا ندافع عنهم
بل إذا لا ثواب على هذه الأفعال الصالحة و أعمال الخير فلماذا ندعوا الناس للتمسك بها
أليس الثواب وضع للأعمال العبادية
ثم إذا كان محصورة العبادة فقط بمعنى حصر الفكر بالتوجه لله سبحانه وتعالى لماذا
نتوجه للقبلة ولماذا نأتي بهذه الأفعال المخصوصة بالصلاة
ولماذا نأتي بحدود الصوم والزكاة والجهاد
أليس لأنه أمر بها الله تعالى
فعليه أن حب النبي وعلي وآلهما لأنه جاء موافق لأمر الله يكون عبادة بالمعنى العام
و إتيانه مستقل عن أمر الله لا يجوز وحرام ولا ثواب له
وهكذا إتيان جميع الأعمال الصالحة و أفعال الخير بدون التقرب لله سبحانه وتعالى
لا ينفع شيئ
وحتى كتابتي هذا الجواب إذا لم اقصد به التقرب به لله تعالى لأنه أمر بوجوب نصر أوليائه
لا ينفع شيئ
ثم إذا لم تربط حب النبي وآله واصحابهما بإقامة العباده و بالتقرب به لله و إمتثال امره ويدخل تحت مفهم العبادة فما تسميه إذاً
ولا أضنك ستجيبني للمفاخرة ولا تقصد به قربه لله تعالى


------------------
خادم علوم آل محمد عليهم السلام

IP   حرر في 25-10-1999 09:38 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

أولا أود أن أسأل شيعة آل علي : هل آل العباس من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟
(هؤلاء لم يذكروا في حديث الكساء أو آية المباهلة ، بينما نساء النبي ذكرن كآل البيت في الآية المشهورة في القرآن الكريم) .

للأسف أنك لم تفهم الهدف من المناظرة ، فالمناظرة مع النصراني لم تكن حول حب الأنبياء عليهم السلام بل كانت حول ما يدعوا إليه من حب المسيح من دون ذكر حب الإله وذلك لزعمهم أن حب المسيح يوصل لحب الإله ، وهذا يماثل ما تقول عنه شيعة آل علي بأن ذكر علي هو عبادة : فالأولى أن تكون العبادة بذكر الله سبحانه وتعالى ، فلماذا العبادة بذكر مخلوق ؟

أتمنى من العقلاء من شيعة آل علي أن لا يعتبروا ما أقوله انتقاص أو بغض لسيدنا علي ، فما أقوله ينطبق على ذكر من هو أفضل من علي وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
والآن أنتم تقولون أن ذكر علي عبادة :
إذا عندما أذكر أنا علي فإنني أتعبد ؟؟!!
أي أنني إذا قلت : ما أعظم علي ، ما أحسن علي ، ما أقوى علي ، ما أكرم علي ، علي علي علي علي علي …..وهكذا فإنني أتعبد بذلك …….؟؟!!
أي أننا ربطنا العبادة الخالصة بذكر الله سبحانه وتعالى بذكر مخلوق من مخلوقات الله سبحانه وتعالى : أي أننا أشركنا ذكر هذا المخلوق بذكر الله سبحانه وتعالى ، أي أننا أشركنا بعبادة الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله .

لقد أمر الله سبحانه وتعالى جميع الناس بعبادته وخلقهم لعبادته : [وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون] ، وأعظم ما أمر الله به هو التوحيد أي إفراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة وأعظم ما نهى عنه هو الشرك أي إشراك أي مخلوق في عبادة الخالق ، قال تعالى : [ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ] أي لا تشركوا شيئا بعبادة الله سبحانه وتعالى ؛ فالعبادة هي خالصة لوجه الله تعالى لا يشاركه بها أحد وإلا كان من يفعل هذا مشركا .
قال تعالى : [ يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون . الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ] ، قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى: [ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ] فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى : [ ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ] ، وفي الحديث الذي ذكرناه سابقا : " الدعاء مخ العبادة " .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة الرسل ، وقال أيضا : العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة . وقال القرطبي : أصل العبادة التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات لنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى . وقال ابن كثير : العبادة في اللغة من الذلة يقال طريق معبد وغير معبد أي مذلل وفي الشرع عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف .
فكل أنواع العبادة يجب أن تكون خالصة لله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : [وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه] .
فإذا أردت أنا أن أتعبد الله أي أن أطيع الله وأتذلل له وأخضع له وأحبه وأرضيه فإنني يجب أن أذكر الله سبحانه وتعالى كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم :
سبحان الله ، الحمد لله ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، أستغفر الله ، ……وهكذا .
هذا هو الذكر والعبادة .

IP   حرر في 26-10-1999 06:50 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ
إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
البقرة 34
على رأيكم يا وهابية أو يا اتباع ابن تيمية
إبليس افضل من الملائكة لأنه لم يرضى بالسجود لأدم عليه السلام
والملائكة عبدوا أدم لما سجدوا له ولم يعبدوا الله سبحانه عند ما أطاعوا أمره بالسجود لآدم
ولكن اعرفوا وهيهات أن تعرفوا
إن الله سبحانه وتعالى خلق الناس ليعبدوه من حيث أمرهم لا حسب شهواتهم وأراءهم
و إطاعة أمر الله بحب قوم أو أشياء أخرى مثل الكعبة والحجر الأسود وحب المؤمنين
وذكر فضائلهم ومناقبهم
وهذا ليس شرك به سبحانه بل عبودية له لأن هذا الحب إطاعة لأمر الله سبحانه
وليس قولنا اشهد أن محمد رسول الله في الأذان شرك بالله
وليس ذكرنا في التشهد الصلاة على محمد وآله أخذهم أنداد له سبحانه
بل هو عين العبودية لله سبحانه لأنه إطاعة لأوامره وبهذه الألفاظ نتقرب لله تعالى

ثم يا من يتشدق بذكر معنى العبودية من منبوذ معادي لمحمد وآله
أعلمك
أن إقامة العبودية لله بإطاعتة في الصلاة والتي هي أفضل الإعمال
يكون بذكر الآيات الكريمة الذاكرة
لقصص بني إسرائيل ويوسف وباقي الأنبياء بل حتى في بعض الآيات أحوال حيوانات و أسمائها
ليس عبودية لهم ولها
بل تدخل في مجموع الصلاة لأنه تعالى أمر بقراءة القرآن والصلاة بمجموعها عبادة له
وبالتالي نفكر في عظمة الله وجماله وجلاله وقدرته وحكمته وعلمه

أما الخضوع والخشوع والخشية والخوف والرجاء فهي حالات للإنسان
تأتي هذه الحالات للإنسان لأنه يرى نفسه يخاطب الله العلي العظيم خالق الوجود كله
والمنعم على كل شيء نعم لا تحصى
ويرجو منه في حالات الأنس معه عندما يتذكر نعمه وجماله سبحانه
ويخافه في حالات تذكر عظمته وجلالته
فعندها تحصل له هذه الحالات
وهذه الألفاظ التي أمره سبحانه بتلفظها وهي من القرآن الذي نقرأه في الصلاة
غير حالة العبودية بالخشوع والخضوع والخوف والرجاء
والتي تحصل للإنسان حسب قوة توجه لنعم الله وقدرته والتفكر بمخلوقاته بقراءة القرآن أو ذكر أسمائه الحسنى
نعم لا يجوز في الصلاة الخروج عن المرسوم فيها من الحركات المخصوصة فيها
وكذا لا يجوز الخروج عن القراءة بالقرآن أو حالة الدعاء
لا أنه يشترط في كل الصلاة ذكر الأسماء الحسنى فقط
فإذا كان هذا معنى العبودية في الصلاة التي لا تجوز لغير الله
فكيف بحالك في الألفاظ والحالات التي يمكن التقرب بها لله سبحانه تعالى
في غير حالت الصلاة
حيث نذكر فضائل أو أسماء أفضل مخلوقاته أقصد
النبي الأكرم محمد وآله علي وفاطمة والحسن والحسين
سادات أهل الجنة وأقرب الموجودات منزلة عند الله
و الله مدح من يتفكر في مخلوقات اقل منزلة من هؤلاء الأطهار
قال تعالى :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا
وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ
كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
فاطر 27-28
فإذا كان التفكر بهذه الأمور يوجب الخشية للعلماء
فكيف من يتفكر بأعظم خلق الله محمد وآله ومناقبهم
التي ملئ القرآن بها وكثرت الأحاديث النبوية فيها
وهل التفكر يتم بدون معرفة هذه الأمور و خواصها
والمعرفة توجب ترديد أسمائها سواء بألفاظ ذهنية أو لسانية
وثم يا علامة زمانه
أن الله سبحانه أمرنا بموالاة أولياءه وحبهم و معاداة أعدائه وبغضهم
ومحمد وآله أصحاب الكساء المخصوصين بهذه الكرامة والناس تبع لهم
من احبهم أحببناه ومن أبغضهم أبغضناه
و دخول زوجات النبي بهذا الملاك أيضاً ولم يدخلن بآية التطهير إلى بالعرض لا بالذات
وهكذا آل العباس دخلوا بالمحبة لحبهم محمد وآله وخرج أبو لهب من المحبة مع انه عم النبي
لا مجرد القرابة توجب المحبة بل حتى القرابة للنبي لها شروطها
والنبي وآله أصحاب الكساء فيهم آيات كثير توجب محبتهم
المستلزم لذكر مناقبهم وترديد أسمائهم
والتقرب بها إلى الله سبحانه
ويصدق عليها أنه إقامة العبودية لله تعالى من ناحية إطاعة هذا الأمر
ولهذا جاء الحديث الشريف
ذكر علي عبادة
لأنه ذكر لأشرف مخلوق بعد رسول الله
صلاة الله وسلامه عليهم وعلى آلهما الطيبين الطاهرين

والسلام على من اتبع الهدى



------------------
خادم علوم آل محمد عليهم السلام

IP   حرر في 26-10-1999 11:29 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

الزميل العزيز "hasan" :

دعك من دعايات الوهابية والتيمية وركز على الموضوع .
ما إن بدأت تذكر الوهابية حتى بدأت تتخبط :
من قال أن إبليس هو أفضل من الملائكة ؟ وما الذي دفعك إلى هذا الاستنتاج الغريب ؟
هل الملائكة سجدت لآدم على مزاجها أم بأمر من الخالق عز وجل ؟
هل الآيات التي أوردتها عن عدم الشرك بالله هي من عندي أم هي من كلام الخالق عز وجل؟
أنت تخلق بين العبادة بطاعة الله عز وجل وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .
وأنت خلطت بين قراءة القرآن الكريم والتشهد والصلاة الإبراهيمية وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .
وخلطت بين التفكر في خلق الله وفي ملكوت الله وفي آيات الله وبين ما تزعمون من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .
وخلطت بين موالاة أولياء الله وبين ما تزعمونه من أن ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة .
حسب كلامك هذا هو أنني لأتعبد الله سبحانه وتعالى فيمكنني بدلا من أن أذكر الله سبحانه وتعالى أن أذكر علي ابن أبي طالب وبذلك أكون قد تعبدت الله سبحانه وتعالى . وأنا أقول لك راجع آيات الشرك في العبادة التي ذكرتها لك في رسالتي السابقة .
حديثكم المزعوم يقول ذكر علي عبادة وأنت أتيت لي بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الصالحين والعلماء ومن وردوا بآيات القرآن الكريم وتوسعت حتى ذكرت سجود الملائكة لآدم .
لا يوجد لديكم حديث يقول ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عبادة والنظر إلى وجه الرسول صلى الله عليه وسلم عبادة ، مع جزمي بأن هذا الكلام خطأ ولكن لأعطيك مثالا أن المقصود من حديثكم هو المغالاة في حب سيدنا علي حتى جعلتم ذكره عبادة والنظر إلى وجهه عبادة .
وقد شرحت لك في رسالتي السابقة كيف يكون الشرك في العبادة وهذا الحديث المزعوم يقود إلى الشرك في العبادة.
أنا لا أقول أننا لا نذكر فضائل علي رضي الله عنه وفضائل الصحابة والصالحين . ولكن الإشكال هو في تحديد أن ذكر علي هو عبادة .
وحديث ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة هو حديث موضوع لا يستشهد به ولذلك سأحيلك إلى ما لا خلاف فيه وهو القرآن الكريم :
هل هناك آية قرآنية تقول أن ذكر أي أحد غير الله سبحانه وتعالى عبادة .
لقد أوردت لك الآيات القرآنية التي تحذر من الشرك في العبادة ، ولكنك لم تأت بآية قرآنية تدل على أنه يمكن التعبد بذكر أي أحد غير الله سبحانه وتعالى وأن هذا ليس شركا .
إذا أردت أن تتعبد بالذكر فاقرأ القرآن الكريم فهو الذكر .
واذكر الله كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم :
سبحان الله ، الحمد لله ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، أستغفر الله ، توكلت على الله ، آمنت بالله ، …وغير ذلك من الذكر الخالص لله سبحانه وتعالى خالقك وخالق علي رضي الله عنه .

في الحقيقة أن آية التطهير التي تتكلم عنها جاءت في نساء النبي وهي تؤكد أن نساء النبي هن أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورغم أن هذا ليس بحثنا ولكنني سأورد لك آية التطهير مع الآية التي قبلها والآية التي بعدها حتى تفهم أن آية التطهير جاءت مخصوصة لتأكيد أن نساء النبي هن أولا أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وجاءت في نساء النبي وليس في آل علي رضوان الله عليهم أجمعين:
يقول الخالق عز وجل :
{ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا (32 ) وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (33) واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا (34) } سورة الأحزاب .

" تالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) إذ نسويكم برب العالمين (98) " (الشعراء)
ومن يسوي رب العالمين بغيره فهو مشرك .
" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما " (النساء 48) .
" إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا " (النساء 116) .

IP   حرر في 27-10-1999 12:05 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ أبو أحمد      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ أبو أحمد   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 52
أبو أحمد
عضــو جـديـد


بسم الله الرحمن الرحيم

(ياأيهاالذين آمنوااتقواالله و قولوا قولا سديدا)

(إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )

الأخ الكريم محمد ابراهيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


......وحديث ذكر علي عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة هو حديث موضوع لا يستشهد به ......

الاِبـادة
لحكم الوضـع على حديث:
«ذِكْرُ عَليٍّ عليه السلام عبـادة»

السـيّد حسن الحسيني
آل المجـدّد الشيرازي


الحمد لله تعالى وكفى، وسلام على عباده الّذين اصطفى، وصلّى الله على سيّدنا محمّـد وعلى آله وخيرة صحبه.

أمّا بعد:
فهذا جزء أفردته للكلام على حديث «ذِكر عليٍّ عبادة» وبيان رتبته، والردّ على مَن حكم بوضعه وعدم ثبوته، ووسمته بـ «الاِبادة لحكم الوضع على حديث: ذِكْرُ عليٍّ عبادة». والله تعالى أسأل أن يرينا الحقّ حقّاً ويرزقنا اتّباعه، والباطلَ باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


اعلم ـ هداكَ الله وأرشدك، وأيّدك بتأييده وسدّدك ـ أنّ هذا الحديث رواه الحسن بن صابر الكِسائي الكوفي، عن وكيع بن الجرّاح، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وقد رُويَ عنه من طريقين:

الاَوّل: ما أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق(1) قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو جابر يزيـد بن عبـدالله، أنبأنا محمّـد بن عمـر الجعابـي، أنبأنا عبـدالله بن يزيـد ـ أبو محمّـد ـ أنبأنا الحسن بن صابر الهاشمي، أنبأنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذِكر عليٍّ عبادة.
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس من هذا الطريق.

والثاني: ما أخرجه أبو الحسن بن شاذان في المناقب(2) قال: حدّثني القاضي المعافى بن زكريّا من حفظه، قال: حدّثني إبراهيم بن الفضل، قال: حدّثني الفضل بن يوسف، قال: حدّثني الحسن بن صابر، قال: حدّثني وكيع، قال: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذِكْر عليّ بن أبي طالب عبادة. انتهى.

وقد اختلف الرادّون لهذا الحديث في علّته، فأعلّه قوم من جهة الاِسناد، وردّه آخرون من جهة المتن، ومنهم من أبطله من كلتا الجهتين، فيقع الكلام معهم في مقامين:

____________

ه(1) تاريخ دمشق ـ ترجمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)7 ـ 2|408 ح 907.
ه(2) المناقب: 128، المنقبة الثامنة والستّون.


المقـام الاَوّل
في الكلام على سنده

فنقول، وبالله تعالى التوفيق:

قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير(1): إسناده ضعيف، وكذا قال العزيزي في السراج المنير وكأنّهما قلّدا في ذلك الحافظ جلال الدين السيوطي في الجامع الصغير(2) حيث رمز لضعف الحديث.
وقال السندروسي في الكشف الاِلهيّ(3): سنده واهٍ؛ وأخذه الاَلباني وزاد عليه قوله: جـدّاً(4).

قلت:
لم يتّهموا من رجال الاِسناد ـ في ما وقفت عليه من كلامهم ـ إلاّ الحسن بن صابر، وأعلّوا الحديث به، وجعلوا الآفة فيه منه، ومعوَّلهم في ذلك كلام ابن حبّان فيه، فلنذكره ولنبيّن زيفه بحول الله وقوّته.
قال في كتاب المجروحين(5): الحسن بن صابر الكسائي من أهل الكوفة، يروي عن وكيع بن الجرّاح وأهل بلده، روى عنه العراقيّون، منكَر
____________
ه(1) التيسير بشرح الجامع الصغير 2|20.
ه(2) الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير 2|665 ح 4332.
ه(3) الكشف الاِلهيّ 1|358.
ه(4) سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة 4|216.
ه(5) كتاب المجروحين 1|239.


الرواية جدّاً عن الاَثبات، ممّن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متّصلة. انتهى.
ثمّ ساق له حديثاً مرفوعاً عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وقال الذهبي بترجمته في ميزان الاعتدال(1): الحسن بن صابر الكسائي عن وكيع، قال ابن حبان: منكَر الحديث. انتهى.
ولم يتكلَّم فيه أحد من أئمّة الجرح والتعديل سوى ابن حبّان، ولم يُترجَم في غير كتابه، وأمّا الذهبي فإنّه مقلّد له في ذلك، فلا اعتداد بكلامه.

ومع ذلك فإنّ جرح ابن حبّان للكسائي مردود من وجوه:

الاَوّل: أنّ ابن حبّان ـ هو نفسه ـ متَّهم مجروح، بل رُمي بالعظائم، ومن قلّة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلّمه في عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام، وقوله: إنّه يروي عن أبيه العجائب كأنّه كان يَهِم ويخطىَ ـ كما حكاه أبو سعد السمعاني في الاَنساب ـ(2).
وعلى من لا يحترم العترة الطاهرة من الله ما يستحقّه(3).

وحكى الذهبي بترجمته في(الميزان) و(التذكرة)(4) عن أبي عمرو ابن الصلاح في طبقات الشافعيّة أنّه قال: غلط الغلط الفاحش في تصرّفاته.
قال الذهبي: صدق أبو عمرو، له أوهام يتبع بعضها بعضاً. انتهى.

قلـت:
وسيأتي ـ بعد هذا إن شاء الله ـ ذكر جملة من أوهامه في نقد الرجال.

____________
ه(1) ميزان الاعتدال 1|496.
ه(2) الاَنساب 3|74 ـ الرضا ـ، تهذيب التهذيب 4|244.
ه(3) فتح الملك العليّ: 130 ـ 131.
ه(4) ميزان الاعتدال 3|507، تذكرة الحفّاظ 3|921.


ومَن كان هذا حاله كيف يعوِّل اللبيب على كلامٍ انفرد به، ولا متابع له عليه إلاّ من اغترّ به؟!
فتنبّه ـ يرحمك الله ـ

الثاني: أنّ الجهابذة النقّاد، وأئمّة الرجال والاِسناد قد تكلَّموا في جرح ابن حبّان للرواة، وبيّنوا غلطه في كثير من أحكامه، فلنسرد هنا نتفاً من ذلك، لينجلي لك وَهْيُ كلامه، وينكشف خطؤه في حكمه وإبرامه، ولتذعن بصدق ما ادّعيْناه، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

فمنهـا: قوله في أفلح بن سعيد ـ أبي محمّـد المدني ـ: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحلّ الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال. انتهى.

وأفلح هذا احتجّ به مسلم والنسائي، ووثّقه ابن معين وابن سعد.

وتنزّل الذهبي في ميزان الاعتدال(1) للردّ عليه، فقال: ربما قصّب(2) الثقة حتّى كأنّه لا يدري ما يخرج من رأسه. انتهى.

ومنهـا: قوله في سويد بن عمرو الكلبي: كان يقلب الاَسانيد، ويضع على الاَسانيد الصحاح المتون الواهية. انتهى.

وردّه الذهبي في (الميزان)(3) فقال: أسرف واجترأ.
وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب(4): أفحش ابن حبّان القول فيه، ولم يأتِ بدليل.

وقد احتجّ به مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين والنسائي والعجلي.
____________
ه(1) ميزان الاعتدال 1|274، تهذيب التهذيب 1|233.
ه(2) أي: عاب وشتم، انظر: لسان العرب 11|178 مادّة «قصب».
ه(3) ميزان الاعتدال 2|53.
ه(4) تقريب التهذيب: 260.


ومنهـا: طعنـه في عثمان بن عبـدالرحمن الطرائفـي، وقد احتجّ به أبو داود والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين وابن شاهين.

قال الذهبي في ميزان الاعتدال(1): وأمّا ابن حبّان فإنّه يقعقع كعادته، فقال فيه: يروي عن قوم ضعفاء أشياء يدلِّسها عن الثقات، حتّى إذا سمعها المستمع لم يشكّ في وضعها، فلمّا كثر ذلك في أخباره أُلزقت به تلك الموضوعات، وحمل الناس عليه في الجرح، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلّها بحال. انتهى.

وتعقّبه الذهبي بأنّه لم يروِ في ترجمته شيئاً، ولو كان عنده له شيء موضوع لاَسرع بإحضاره.
قال: وما علمتُ أنّ أحداً قال في عثمان بن عبـدالرحمن هذا: إنّه يدلِّس عـن الهلكـى، إنّمـا قالـوا: يأتي عنهم بمناكيـر، والكلام في الرجال لا يجوز إلاّ لتامّ المعرفة تامّ الورع. انتهى.

قلـت:
أمعِن نظر الاِنصاف والتحقيق في هذا الحرف الاَخير من كلامه، وليته بادر للردّ على ابن حبّان ـ في ترجمة ابن صابر ـ بمثل هذا، بل بأقلّ منه، مع أنّ القدح فيه أخفّ وأيسر من جرح الطرائفي، لكن هيهات أن تطاوعه نفسه على ذلك، بل أقرّ ابن حبّان على جرحه المجروح لكون الرجل روى حديث الباب، وتلك (شنشنة أعرفها من أخزم).

بل ظنّي أنّ الكسائي لو كان يسلم من طعن ابن حبّان لَما كان يسلم
____________
ه(1) ميزان الاعتدال 3|45 ـ 46.


من لسان ذلك الشامي الخبيث، الذي يغيظ ويستشيط ويأخذه الزَمَع إذا مرّ على منقبـة من مناقب الاِمـام علـيّ أمير المؤمنين عليـه الصلاة والسلام، وأهل البيت الطيّبين الطاهرين الكرام (قل موتوا بغيظكم إنّ الله عليمٌ بذات الصدور)(1).

ومن سرح نظره في تراجم رواة الفضائل من (الطبقات) و(الميزان) لشاهد بالعيان كيف يُجنّ الذهبي ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ، عدا روايته الفضائل والمناقب، نسأل الله السلامة من مخازي النواصب.

ومنهـا: قوله في محمّـد بن الفضل السدوسي ـ المعروف بعارِم ـ شيخ البخاري، وقد احتجّ به الستّة ووثّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهلي والعجلي، وروى عنـه البخاري أكثر من مائة حديث، كما حكاه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب(2) عن (الزهرة) ـ: اختلط في آخر عمره وتغيَّر حتّى كان لا يدري ما يحدّث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة، فيجب التنكّب عن حديثه في ما رواه المتأخّرون، فإن لم يعلم هذا من هذا تُرك الكُلّ، ولا يحتجّ بشيء منها. انتهى.

وتعقّبه الذهبي فقال: لم يقدر ابن حبّان أن يسوق له حديثاً منكَراً، فأين ما زعم؟!
وقال أيضاً ـ بعد ذكر توثيقه عن الدارقطني ـ: فهذا قول حافظ العصر الذي لـم يأتِ بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبّان الخسّاف المتهوّر؟!

____________
ه(1) سورة آل عمران 3: 119.
(2) تهذيب التهذيب 5|269.


قلـت:
فعُلم من هذا أنّ ابن حبّان قد يطلق القول في الراوي من دون مستند، فكيف يقبل جرحه للرواة؟!
وإذا تأمّلت ما سُقناه لك هنا لا أراك تتوقّف في ردّ كلامه في الحسن ابن صابر، لا سيّما وأنّه متّهم في مثل هذا الكوفيّ، لاَنّه روى حديثاً في فضل ذِكر أمير المؤمنين الاِمام عليٍّ عليه الصلاة والسلام، وابن حبّان وأضرابه ممّن لا يطيبون نفساً بسماع ذلك، ولا يطيقون السكوت عليه ـ كما ستعرف إن شاء الله تعالى ـ.

الثالـث: أنّ ابن حبّان له أوهام كثيرة يتبع بعضها بعضاً ـ كما قال الذهبيّ ـ، فيذكر الرجل في المجروحين ثمّ يذكره في الثقات، وهذا تناقض بيِّن، وتسامح غير هيِّن، فلذا أوجبت كثرة أوهامه سقوط كلامه!
فمـن ذلك: ذكره دهثم بن قُرّان في الكتابين(1)، قال الذهبيّ في (الميزان)(2)
فذكره في الثقات فأساء، وقد ذكره أيضاً في الضعفاء فأجاد.
ومن ذلك: ذكره زياد بن عبدالله النميريّ في المجروحين والثقات(3)، قال الذهبي(4): فهذا تناقض.
ومـن ذلك: ذكره عبـدالرحمن بن ثابت بن الصامت في كتابيه(5)،
____________
ه(1) المجروحين 1|295، الثقـات 6|293.
ه(2) ميزان الاعتدال 2|29.
ه(3) كتاب المجروحين 1|306، الثقـات 4|255 ـ 256.
ه(4) ميزان الاعتدال 2|91.
ه(5) كتاب المجروحين 2|55، الثقـات 5|95.


قال الذهبي(1): قال ابن حبّان: فحش خلافه للاَثبات فاستحقّ الترك، وذكره أيضاً في الثقات، فتساقط قولاه.

ومن غرائب أوهامه ما ذكره في ترجمة بشر بن
شعيب بن أبي حمزة الحمصي، قال الحافظ ابن حجر: قال ابن حبّان في كتاب الثقات: «كان متقناً» ثمّ غفل غفلة شديدة فذكره في الضعفاء، وروى عن البخاري أنّه قال: تركناه.

قال ابن حجر: وهذا خطأ من ابن حبّان: نشأ عن حذفٍ؛ وذلك أنّ البخاريّ إنّما قال في تاريخه: «تركناه حيّاً سنة اثنتي عشرة» فسقط من نسخة ابن حبّان لفظة «حيّـاً» فتغيَّر المعنى. انتهى(2).

الرابـع: أنّ ابن حبّان من المتعنّتين المشّدّدين الّذين يجرحون الراوي بأدنى جرح، ويطلقون عليه ما لا ينبغي إطلاقه عند أُولي الاَلباب، كأبي حاتم والنسائي وابن معين وابن القطّان ويحيى القطّان وغيرهم، فإنّهم معروفون بالاِسراف في الجرح والتعنّت فيه.

ومن كان من الجارحين هذا ديدنه فإنّ توثيقه معتبر، وجرحه مردود، إلاّ إذا وافقه غيره ممّن يُنْصف ويُعتبَر ـ كما قال أبو الحسنات عبـد الحيّ اللكنوي في الرفع والتكميل(3).

قلـت:
ولم يوافق ابن حبّان على جرحه الحسن بن صابر أحدٌ ـ ولله الحمد ـ ممّن يُنْصف ويُعتبَر.
____________
ه(1) ميزان الاعتدال 2|552.
ه(2) التاريخ الكبير 2|76 رقم 1743، هدي الساري ـ مقدّمة فتح الباري ـ: 412.
ه(3) الرفع والتكميل: 274.


وقال أيضاً(1): لا يحلّ لك أن تأخذ بقول كلّ جارحٍ في أيّ راوٍ كان، وإن كان ذلك الجارح من الاَئمّة، أو من مشهوري علماء الاَُمّة، فكثيراً ما يوجد أمر يكون مانعاً من قبول جرحه، وحينئذٍ يحكم بردّ جرحه. انتهى.
وقال في الاَجوبة الفاضلة(2): ابن حبّان له مبالغة في الجرح في بعض المواضع.

قلـت:
حسبك شهادة هذا الخرّيت المتضلّع والناقد المضطلع دليلاً على ردّ جرح ابن حبّان وأمثاله من المتعنّتين المشّدّدين، كيف لا (وشهد شاهدٌ من أهلها)(3).

الخامـس: أن يقال: إنّ وصف ابن صابر بكونه «منكَر الحديث» ماذا أراد به؟
فإن عنى أنّه روى حديثاً واحداً، فهذا غلط فاحش، لاَنّ ابن حبّان نفسه روى له في كتاب المجروحين حديثاً آخر غير حديث الترجمة ـ كما مرّ ـ بل ظاهر قوله: «إنّه يروي عن أهل بلده» يعني الكوفة، يقتضي تعدّد أحاديثه، فتدبّر.
وإنْ قصد بقوله: «منكَر الحديث» أنّه لا تحلّ الرواية عنه ـ كما حكي عن البخاري ـ فإنّ ذلك جرح مبهم، يُردّ عليه، إذ لا يعرف للحسن بن
____________
ه(1) الرفع والتكميل: 265.
ه(2) الاَجوبة الفاضلة: 179.
ه(3) سورة يوسف 12: 26.


صابر ما يوجب ردّ حديثه جملةً، بل لو صرّح ابن حبّان بذلك لم يؤخذ به، فقد رُدّ عليه مثله ـ كما مرّ آنفاً ـ.
وإنْ أراد بذلك الفردَ الذي لا متابع له ـ كما أطلقه أحمد بن حنبل ـ فإنّه منقوض بمتابعة غيره له ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ.
على أنّه لا يلزم من روايته المناكير ـ لو سُلّم ـ أن يكون ممّن لا يُحتجّ بـه، كمـا قال الذهبي بترجمة أحمد بن عتاب المروزي من (الميزان)(1): ما كلّ من روى المناكير يضعّف.

وقال شيخ الاِسلام الحافظ ابن حجر في لسان الميزان(2): لو كان من روى شيئاً منكَراً استحقّ أن يُذكر في الضعفاء لَما سلم من المحدّثين أحد، لا سيّما المكثر منهم. انتهى.

وقال ابن دقيق العيد(3): قولهم: «روى مناكير» لا يقتضي بمجرّده ترك روايته، حتّى تكثر المناكير في روايته. انتهى.

قلـت:
وأنّى لابن حبّان إثبات ذلك في حقّ الكسائي، ومنه تعرف أنّ رميه الرجل بنكارة الحديث فيه تساهل، بل هو منكَر من القول وزور، فلا ينبغي أن يعرّج عليه، ولا يركن إليه، والله المستعان.
السـادس: هبْ أنّ ابن حبّان صادق في قوله، لكنّ رمي الراوي بنكارة الحديث لا يوجب بإطلاقه ردّ حديثه، والحكم عليه بالوضع ـ كما توهّم الخصوم ـ لاَنّه لم يُتّهم بالكذب، ولا بوضع الحديث.
____________
ه(1) ميزان الاعتدال 1|118.
ه(2) لسان الميزان 2|308.
ه(3) فتح الملك العليّ: 135.

قال الشيخ الاِمام تقيّ الدين السُبْكي: إنّ ممّا يجب أن يُتنبَّه له أنّ حُكـم المحدّثيـن بالاِنكـار والاستغـراب قـد يكون بحسب تلك الطريق، فلا يلزم من ذلك ردّ متن الحديث. انتهى(1).

قلـت:
وكم من راوٍ قيل فيه «منكَر الحديث» أو ما في معناه، ومع ذلك احتجّ به الشيخان في الصحيحين، وغيرهما من أرباب السنن من دون تريّث ولا مبالاة بما وُصم به، وهاك منهم على سبيل الاِجمال:

1 ـ أحمد بن شعيب بن سعيد الحبطي، روى له البخاري والنسائي وأبو داود.
قال أبو الفتح الاَزدي: منكَر الحديث، غير مرضيّ.

2 ـ وأسيد بن زيد الجمّال، روى عنه البخاري في الرقاق.
قال ابن حبّان: يروي عن الثقات المناكير، ويسرق الحديث، بل قال ابن معين: حدّث بأحاديث كذب.

3 ـ وتوبة بن أبي الاَسد العنبري، روى له الشيخان وأبو داود والنسائي.
قال الاَزدي: منكَر الحديث.

4 ـ وحسّان بن حسّان ـ وهو حسّان بن أبي عبّاد البصري ـ روى عنه البخاري.
قال أبو حاتم: منكَر الحديث.
____________
ه(1) شفاء السقام في زيارة خير الاَنام: 29.


5 ـ وحميد بن الاَسود البصري، روى له البخاري وأصحاب السُنن.
قال أحمد بن حنبل: ما أنكر ما يجيء به!

6 ـ وخيثم بن عراك بن مالك الغفاري، روى له البخاري ومسلم والنسائي.
قال الاَزدي: منكَر الحديث.

7 ـ وعبـدالرحمن بن شريح بن عبـدالله بن محمود المعافري، احتجّ به الجماعة.
قال ابن سعد: منكَر الحديث.

8 ـ والمفضّل بن فضالة القتباني المصري، اتّفق الجماعة على الاحتجاج به.
قال ابن سعد: منكَر الحديث.

9 ـ وموسى بن نافع الحنّاط، روى له الشيخان والنسائي وأبو داود.
قال أحمد بن حنبل: منكَر الحديث.
فلو كان قولهم: «منكَر الحديث» موجِباً لطرح حديث الراوي لَلَزم إبطال جملة وافرة من أحاديث الكتب الستّة وغيرها، ولا يلتزم به منهم أحد.
ولمّا أعلّ ابن الجوزي حديث أنس ـ عند الترمذي ـ: «اللّهمّ أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين»، بقوله: لا يصحّ، لاَنّ فيه الحارث بن النعمان، منكَر الحديث؛ تُعُقِّب بأنّ ذلك لا يقتضي الوضع ـ كما في تنزيه الشريعة المرفوعة(1) لابن عرّاق ـ.
____________
ه(1) تنزيه الشريعة المرفوعة 2|304.


فلو سلَّمنا قول ابن حبّان في الحسن بن صابر وصدّقناه، فإنّ حديثه هذا ليس منكَراً، لوجود المتابع، فلا وجه لردّ حديثه جملةً.
ولعلّ فـي إيراد ابن حبّـان حديثـاً آخـر في ترجمتـه ـ شاهداً على مقالته ـ دون حديث الباب إشعاراً بما ذكرنا، والله أعلم.

وبالجملـة:
فقوله في الرجل «منكَر الحديث» لا يدلّ على أنّ كلّ ما رواه منكَر حتّى هذا الحديث ـ كما مرّ عن الذهبي ـ بل جاز أن يراد به أن له مناكير وقعت في أحاديثه، كمـا قالوا ذلك في جماعة، كإبراهيم بن المنذر الحزامي، والحكم بن عبـدالله البصري، والفضل بن موسى السيناني، ومحمّـد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ ـ الذي إليه المرجع في حديث «إنّما الاَعمال بالنيّات» ـ ومحمّـد بن طلحة بن مصرف الكوفي.
وهؤلاء احتجّ بهم البخاريّ وغيره، فتبيَّن فساد رأي من ردّ الحديث من المتأخّرين اغتراراً بكلام ابن حبّان، وانكشف وهن قول الاَلبانيّ: إنّ الحسن هذا متّهم، ووهى.
وكذا تعقّبُه على المُناوي ـ إذ أعلّ حديث الترجمة في فيض القدير(1) بقول ابن حبّان ـ: بأنّ ذلك يقتضي أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وأنّ قوله في التيسير: «إسناده ضعيف» غاية في التقصير(2).
هذا مع جزمه سابقاً بأنّ الحديث موضوع(3).
____________
ه(1) فيض القدير 3|565.
ه(2) سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة 4|217.
ه(3) سلسلة الاَحاديث الضعيفة والموضوعة 4|216.


ومن هنا تذعن بضعف هذا الاَلبانيّ في هذا العلم الشريف وقصوره فيه، وعدم اتّباعه للمتقرّر عند أهله، إذ حكم على الحديث أوّلاً بأنّه موضوع ـ وهو شرّ الضعيف، لاَنّه لا درجة بعده مطلقاً ـ ثمّ ذكر أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وهذا تناقض عظيم، وجهل كبير يعلمه طلبة نخبة الفكر، لاَنّ السند الضعيف لا يصل أن يكون به الحديث موضوعاً، بل يحتمل أن يكون واهيـاً يرتفع إلى درجـة الضعيف، بخلاف الحديث الموضوع، فإنّه لا يرتفع إلى درجة الضعيف مطلقاً، ولا تنفع فيه المتابعات والشواهد ـ كما أفاد شيخنا ابن الصدّيق أدام الله حراسته(1).

السابـع: أنّ ممّا يكاد أن يُقطع به أنّ ابن حبّان لم يقل في ابن صابر «منكَر الحديث جدّاً» إلاّ لكونه كوفيّاً روى في فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، وهذا عنده ذنب لا يغفر، وبمثله يُرمى الرجل بالتشيّع فيُردّ حديثه، وهذه عادة النواصب اللئام ـ قبّحهم الله تعالى وأخزاهم ـ في أكثر ما روي من مناقب آل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقلوبهم المنكَرة تنكِر مـا ثبت في ذلك، حتّـى إنّ أحدهـم إذا لم يجد مطعناً في الاِسناد قال ـ متعنّتاً ـ: في النفس من هذا الحديث شيءٌ، أو: إنّ القلب ليشهد ببطلانه، وما ذلك إلاّ من جفائهم للعترة الطاهرة المطهَّرة، وسعيهم في إطفاء نور الله تعالى ـ والعياذ بالله ـ.
ومن تتبّع كلام الغويّ الجوزجاني وابن قايماز التركماني وأضرابهما من ألدّاء النواصب أذعن لما قلنا، أمّا فضائل خصومهم التي ما أنزل الله بها من سلطان فلا ترى فيها شيئاً من ذلك التشدّد المقيت، والتقوّل السخيف،
____________
ه(1) بيان نكث الناكث: 34.


وهم أعلم الخلق بكذبها وبطلانها، لكنّ حبّ الشيء يُعمي ويُصمّ، وهوان آل محمّـد صلى الله عليه وآله وسلم على هؤلاء الاَجلاف الجفاة حملهم على ذلك، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

وأمّا قول السندروسي في كتابه الكشف الاِلهيّ عن شديد الضعف والموضوع والواهي(1) ـ في حديث الباب ـ: إنّ سنده واهٍ.
فليس بشيء؛ لاَنّه فسَّر الواهي: بأنّه ما يوجد في سنده كذّابان أو أكثر، قال: يعني في كلّ طريقٍ من طرقه(2). انتهى.
وليت شعري، كيف وهّى السند مع عدم اشتماله على كذّاب واحد، فضلاً عن كذّابَيْن، فضلاً عن تحقّق ذلك في كلّ طريق من طرقه؟! فناقض بذلك نفسه!

وقد تحصّل ـ ممّا مرّ ـ أنّ ابن صابرٍ الكسائي غير مطعون فيه، وأنّ جرح ابن حبّان إيّاه بنكارة الحديث ـ مع تفرّده به واختلافهم في قبول الجارح الواحد ـ مردودٌ عليه، لِما بيّنّـا من حاله في جرح الرواة، ومبلغ ذلك عند الاَئمّة النقّاد.

فإنْ قال قائل:
يلزم ممّا قرّرتَ أن يكون الحسن بن صابر في عِداد المجهولين.

قلنـا:
لا يضرّه ذلك، لاَنّ المراد إمّا جهالة العين أو جهالة الوصف.
____________
ه(1) الكشف الاِلهيّ 1|358.
ه(2) الكشف الاِلهيّ 1|65.


فإنْ أُريد جهالة العين ـ وهو غالب اصطلاح أهل هذا الشأن في هذا الاِطلاق ـ فذلك مرتفع عنه، لاَنّه قد روى عنه عبـدالله بن يزيد والفضل بن يوسف القصَباني، وبرواية اثنين تنتفي جهالة العين، فكيف برواية العراقيّين عنه ـ كما ذكر ابن حبّان في ترجمته ـ مضافاً إلى أنّه عرّفه فوصفه بما ذكره.

وإن أُريد جهالة الوصف، فغاية الاَمر أنّه مستور، لاَنّ ظاهر أمره على العدالـة، وقد قبـل روايتـه ـ أعني المستـور ـ جماعة بغير قيد(1) كأبي حنيفة ـ وتبعه ابن حبّان ـ إذ العدل عنده من لا يُعرف فيه الجرح.
قـال: والناس في أحوالهـم على الصلاح والعدالـة، حتّى يظهر منهم ما يوجب الجرح ـ كما في شرح الشرح(2) للقاري ـ.

قال أبو عمرو بن الصلاح: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الّذين تقادم العهد بهم وتفّدرت الخبرة الباطنة بهم(3)، وصححّه النووي في شرح المهذّب كما في تدريب الراوي(4).
وقال في علوم الحديث(5): حكى الاِمام أبو المظفّر السمعاني وغيره عن بعض أصحاب الشافعي(6): أنّه تُقبل رواية المستور وإن لم تقبل شهادته.
____________
ه(1) كما في نزهة النظر ـ شرح «نخبة الفكر» للحافظ ابن حجر ـ: 100، فواتح الرحموت بشرح مسلَّم الثبوت 2|146.
ه(2) شرح الشرح ـ للقاري ـ: 154.
ه(3) علوم الحديث: 112.
ه(4) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي 1|268.
ه(5) علوم الحديث: 33.
ه(6) وهو سُليم بن أيوب الرازي، كما يُعلـم من علوم الحديث: 112، جمع الجوامع ـ لابـن السُبَكـي ـ 2|150، المطبـوع مـع «حاشيـة البنّانـي» و «تدريـب الـراوي» ـ للحافظ السيوطي ـ 1|268.
وهو مذهب ابن فَوْرَك أيضاً، كما في جمع الجوامع 2|150.

قال ابن الصلاح: ولذلك وجه متّجه. انتهى.
وقال أيضاً: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستورٍ لم تتحقّق أهليّته، غير أنّه ليس مغفَّلاً كثير الخطأ في ما يرويه، ولا هو متّهم بالكذب ـ أي لم يظهر منه تعمّد الكذب في الحديث ـ ولا سببٍ آخر مُفسِّق، ويكون متن الحديث مع ذلك قد عُرف، بأن رُوي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر، حتّى اعتضد بمتابعة مَن تابع راويه على مثله، أو بما له من شاهد ـ وهو ورود حديث آخر بنحوه ـ فيخرج بذلك عن أن يكون شاذّاً أو منكَراً(1).
قال: وكلام الترمذي على هذا القسم يتنّزل. انتهى.

قلـت:
فجهالـة حال ابـن صابـر ـ بل حتّـى التكلّـم فيـه بنكـارة الحديـث ـ لا تضرّه في المقام، إذ قد توبِع على حديثه من طريق حمدان بن المعافى فبانَ، أنّه لم يتفرّد به.
وقد روى هذه المتابعة الاِمام الحافظ الفقيه ابن المغازلي الشافعي في (المناقـب)(2)، قال: أخبرنـا أبو الحسـن أحمـد بن المظفّـر بن أحمـد العطّار ـ الفقيه الشافعي ـ بقراءتي عليه فأقرَّ به، قلت: أخبركم أبو محمّـد عبـدالله بن محمّـد بن عثمـان المزنـي ـ الملقّـب بابـن السقّا ـ الحافـظ
____________
ه(1) علوم الحديث: 31.
ه(2) مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) ـ لابن المغازلي ـ: 195 ـ 196.


الواسطي، قال: حدّثني محمّـد بن علي بن معمر الكوفي، حدّثنا حمدان بن المعافى، حدّثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ذِكْرُ عليٍّ عبادة.
وهذه متابعة تامّة ثبت بها خروج الحسن بن صابر من عهدة الحديث، وزالت عنه التهمة، وظهر أنّه لا يدور عليه ـ خلافاً لِما توهّمه المبطلون ـ.
أمّا أبو جعفر حمدان بن المعافى الصبيحي، مولى جعفر بن محمّـد الصادق عليهما السلام ، فقد روى عن موسى الكاظم عليه السلام وأبي الحسن الرضا عليه السلام ، وقد دَعَوا له.
وأمّا صاحبه أبو الحسين محمّـد بن عليّ بن معمّر الكوفي، فقد ذكر الشيخ الاِمام أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالى في (رجاله): أنّ التلعكبري سمع منه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وله منه إجازة.

فإن قال قائـل:
قد قرّروا أنّ الداعية إذا روى ما يؤيّد مذهبه فإنّ حديثه يُردّ بالاِجماع.

قلنـا:
إنّ هذه حيلة احتالها النواصب ـ أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ لردّ أحاديث الفضائل والمناقب الواردة في عليّ وعترته الزكيّة، فزعموا أنّ راويها إذا كان متشيِّعاً فإنّ حديثه مردود، ولكن هذا كلّه ـ والله ـ باطل من رأسه، فلا تشيّع الراوي يوجب ردّ حديثه، ولا روايته في فضل عليٍّ وآله.
وهل يروي فضائلهم إلاّ شيعتهم ومحبّوهم؟!


وهل يُعقل أن يحدّث بها ـ عن طوعٍ ـ مَنْ عاداهم وناواهم، ممّن أقام دهره على نصبهم وعداوتهم؟!
اللهمّ لا.
ولو كان تشيّع الراوي قادحاً لَما أخرج الشيخان في الصحيحين عن جماعة من المتشيّعين، وقد جمع الحافظ ابن حجر أسماء من روى لهم البخاريّ منهم، فسمّى نحو السبعين، قال ابن الصدّيق: وما أراه استوعب(1).
وأمّا صحيح مسلم، ففيه أكثر من ذلك بكثير، حتّى قال الحاكم: إنّ كتابه ملآن من الشيعة.
وقد روى الاِمام أحمد في(مسنده) عن عبـدالرزّاق بن همّام الصنعاني مـا لعلّـه يبلغ نصف مسنده، وحكى الذهبـي في تذكـرة الحفّـاظ(2) عن أبي أحمد الحاكم، قال: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سألت البخاريّ عن أبي غسّان.
فقال: عمّ تسأل عنه؟
قلت: شأنه في التشيّع.
فقال: علـى مذهب أئمّـة أهل بلـده الكوفيّين، ولو رأيتم عبيـدالله وأبا نعيم وجميع مشايخنا الكوفيّين لَما سألتموني عن أبي غسّان ـ يعني لشدّتهم في التشيّع ـ.
واعترف الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال(3) بترجمة أبان بن تغلب:
____________
ه(1) فتح الملك العليّ: 106.
ه(2) تذكرة الحفاظ 3|978.
ه(3) ميزان الاعتدال 1| 5 .


بأنّه لو رُدّ حديث المتشيّعين مطلقاً لذهبت جملة من الآثار النبويّة،قال: وهذه مفسدة بيّنة.
وقـد قبل جماعـة مـن الاَئمّـة كالثوري وأبي حنيفـة وأبي يوسف وابن أبي ليلى وآخرون رواية المبتدع مطلقاً، سواء كان داعية أو لم يكن، بل نُقل عن جماعة من أهل الحديث والكلام قبول رواية المبتدعة ـ ولو كان كافراً ببدعته ـ.
واحتجّ الشيخان والجمهور بأحاديث الدُعاة كحريز بن عثمان، وعمران بن حطّان، وشبابة بن سوار، وعبـدالحميد الحِمّاني وأضرابهم.
إذا تقرّر هذا، تبيَّن لك إغراب ابن حبّان والحاكم في حكاية الاِجماع على اشتراط عدم كون الراوي داعية في قبول رواية المبتدع، وهو باطل في نفسه، مخالف لِما هم مجمعون عليه في تصرّفهم، وإنّما نشأ ذلك عن تهوّر وعدم تأمّل ـ كما قال الحافظ أبو الفيض بن الصدّيق ـ.
وأمّا اشتراط كونه روى ما لا يؤيّد بدعته فهو من دسائس النواصب التي دسّوها بين أهل الحديث ليتوصّلوا بها إلى إبطال كلّ ما ورد في فضل عليّ عليه السلام ، وذلك أنّهم جعلوا آية تشيّع الراوي وعلامة بدعته هو روايته فضائل عليّ عليه السلام ، ثمّ قرّروا أنّ كلّ ما يرويه المبتدع ممّا فيه تأييد لبدعته فهو مردود ـ ولو كان من الثقات ـ والذي فيه تأييد التشيّع ـ في نظرهم ـ هو فضل عليٍّ عليه السلام وتفضيله، فيتنج من هذا أن لا يصحّ في فضله حديث ـ كما صرّح بـه بعـض مـن ألقـى جلباب الحيـاء عن وجهه من غلاة النواصب كابن تيميّة وأضرابه ـ.
قال الاِمام الحافظ شهاب الدين أحمـد بن الصدّيق في فتح الملك العليّ بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ عليه السلام (1): وقد راجت هذه الدسيسة على أكثر النقّاد، فجعلوا يثبتون التشيّع برواية الفضائل، ويجرحون راويها بفسق التشيّع، ثمّ يردّون من حديثـه ما كان في الفضائل، ويقبلون منه ما سوى ذلك.

ولعمري إنّها دسيسة إبليسيّة، ومكيدة شيطانيّة، كاد ينسدّ بها باب الصحيح من فضل العترة النبويّة، لولا حكم الله النافذ (والله غالب على أمره)(2)، (يريدون أن يُطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون)(3).
قال: وأوّل من علمته صرّح بهذا الشرط ـ وإن كان معمولاً به في عصره ـ إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ، وكان من غلاة النواصب، بل قالوا: إنّه حريزيّ المذهب، على رأي حريز بن عثمان وطريقته في النصب.
قال: وهذا الشرط لو اعتُبر لاَفضى إلى ردّ جميع السُنّة، إذ ما من راوٍ إلاّ وله في الاَُصول والفروع مذهب يختاره، ورأي يستصوبه ويميل إليه، ممّـا غالبـه ليس متّفقـاً عليـه، فإذا روى مـا فيـه تأييد لمذهبه وجب أن يُردّ ـ ولو كان ثقةً مأموناً ـ لاَنّه لا يُؤْمَن عليه حينئذٍ غلبة الهوى في نصرة مذهبه، كما لا يُؤْمَن على المبتدع الثقة المأمون في تأييد بدعته.

فكما لا يُقبل من الشيعي شيء في فضل عليّ عليه السلام ، كذلك لا يقبل من غيره شيء في فضل أبي بكر، ثمّ لا يقبل ما فيه دليل التأويل، ولا من السَلَفي ما فيه دليل التفويض، ثمّ لا يقبل من الشافعي ما فيه تأييد مذهبه،
____________
ه(1) فتح الملك العليّ: 109.
ه(2) سورة يوسف 12: 21.
ه(3) سورة التوبة 9: 32.

ولا من الحنفي كذلك، وهكذا بقيّة أصحاب الاَئمّة الّذين لم يخرج مجموع الرواة بعدهم عن التعلّق بمذهب واحدٍ من مذاهبهم أو موافقته.

وحينئذٍ فلا يقبل في بابٍ من الاَبواب حديثٌ إلاّ إذا بلغ رواته حدّ التواتر، أو كان متّفقاً على العمل به، وذلك بالنسبة لخبر الآحاد وما هو مختلف فيه قليل.
وبذلك تُردّ السُنّة أو ينعدم المقبول منها، وهذا في غاية الفساد، فالمبنيّ عليه كذلك، إذ الكلّ يعتقد أنّ مذهبه ورأيه صواب، وكونه باطلاً وبدعةً في نفسه أمر خارج عن معتقد الراوي.

ولهذا لم يعتبروا هذا الشرط ولا عرّجوا عليه في تصرّفاتهم أيضاً، بل احتجّوا بما رواه الشيعة الثقات ممّا فيه تأييد مذهبهم.

وأخرج الشيخان فضائل عليّ عليه السلام من رواية الشيعة، كحديث: «أنت منّي وأنا منك» أخرجه البخاري(1) من رواية عبيدالله بن موسى العبسي، الذي أخبر عنه البخاري أنّه كان شديد التشيّع، وحديث: «لا يحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق» أخرجه مسلم(2) من رواية عدي بن ثابت، وهو شيعيّ غالٍ، داعية.

وهكذا فعل بقيّة الاَئمّة، أصحاب الصحاح والسُنن والمصنّفات الّذين لا يخرّجون من الحديث إلاّ ما هو محتجّ به، وصرّحوا بصحّة كثير منها، وذلك كثير لمتتبّعه، دالّ على بطلان هذا الشرط. انتهى.
____________
ه(1) صحيح البخاري: كتاب الصلح ـ باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان بن فلان.. الخ ـ كتاب المغازي ـ باب عمرة القضاء.
ه(2) صحيح مسلم: كتاب الاِيمان ـ باب الدليل على أنّ حبّ الاَنصار وعلي رضي الله عنهم من الاِيمان.

وإنّمـا سُقتُ لك كلام هذا الاِمام الخرّيت ـ بطوله ـ لنفاسته، وهو الحقّ الذي لا محيد عنه (فماذا بعد الحقّ إلاّ الضلال فأنّى تصرفون)(1)، ولم أرَ مَن سبقه إلى هذا التمحيص الاَنيق، فاشدد عليه يديك، وعضّ عليه بناجذيك، والله الموفّق والمستعان(2).

فإنْ قلت:
ومع ذلك فقد يقال: إنّ الحديث فرد مطلق، تفرّد به وكيع بن الجرّاح في جميع طرقه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

قلـت:
وإن كنت ستعرف أنّ الاَمر ليس كما قيل، لكنّ لو سُلّم فلا ضير في ذلك، فإنّ وكيعاً متّفق على ثقته، وقد احتجّ به الجماعة، ومن روى له الشيخان فقد جاز القنطرة ـ كما قاله الاِمام أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي(3).
فتفرّد مثل وكيع ليس بقادحٍ ألبتّة، لاَنّ الثقة إذا روى ما لم يروه غيره فمقبول إذا كان عدلاً ضابطاً حافظاً، فإنّ هذا لو رُدَّ لرُدّت أحاديث كثيرة من هـذا النمـط، وتعطّلت كثيـر من المسائـل عن الدلائل ـ كمـا قال الحافظ عماد الدين ابن كثير في اختصار علوم الحديث(4) ـ.

____________
ه(1) سورة يونس 10: 32.
ه(2) انظـر فـي ذلك أيضـاً: دراسـات في الجـرح والتعديـل: 2 ـ 153، لمحمّـد ضياءالرحمن الاَعظمي ـ ط دار الغرباء الاَثريّة بالمدينة المنوّرة سنة 1417 هـ.
ه(3) هدي الساري: 403، تنزيه الشريعة المرفوعة 1|18.
ه(4) اختصار علوم الحديث: 50.

وقال شمس الدين ابن قيّم الجوزيَّة(1): إذا روى الثقة حديثاً منفرداً به، لم يروِ الثقات خلافه، فإنّ ذلك لا يُسمّى شاذّاً، وإن اصطلح على تسميته شاذّاً بهذا المعنى لم يكن هذا الاصطلاح موجِباً لردّه ولا مسوّغاً له. انتهى.

وقال الاَمير الصنعاني في توضيح الاَفكار(2): إذا تفرّد الراوي بشيء نُظر فيه، فإن كان ما انفرد به مخالفاً لِما رواه مَن هو أَوْلى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذّاً مردوداً، وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره، وإنّما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد، فإن كان عدلاً حافظاً موثوقاً بإتقانه وضبطه قُبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه. انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ووكيـع: إمـام مقـدَّم فـي الحديـث، متّصـف ـ عنـد القـوم ـ بجميـع ما اشترطوه من الصفات بلا نكير، فلا ينبغي الطعن في حديث الباب من هذه الجهة، والله وليّ التوفيق.

هذا كلّـه بالاِضافة إلى حديث الحسن بن صابر ومتابعته، وقد روي الحديث أيضاً من طريق محمّـد بن زكريّا الغلابي، عن جعفر بن محمّـد بن عمّار، عن أبيه، عن جعفر بن محمّـد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ في حديث ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : النظر إلى عليّ بن أبي طالبٍ عبادة، وذِكْره عبادة(3).

____________
ه(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان: 160.
ه(2) توضيح الاَفكار 2|4، بواسطة علوم الحديث لصبحي الصالح.
ه(3) رواه ابن شاذان ؛ في «المناقب» المنقبة المائة |163؛ ومن طريقه الخوارزمي في المناقب: 2، والحموينـي في فرائـد السمطين 1|19، وكذا أخرجه الصدوق ابن بابويه ؛ في الاَمالي: 119.

فإن قيـل:
الحمل فيه على الغلابي، لاَنّه متّهم، وقال الدارقطني: يضع الحديث. انتهى.

قلـت:
هذا تعسّف وإسراف من الدارقطنيّ، ولم يتابعه عليه أحد، بل إنّ الذهبي ـ على تعنّته وتشدّده ـ اقتصر في ميزان الاعتدال(1) على تضعيفه، وحكى عن ابن حبّان أنّه ذكره في الثقات وقال: يُعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة، وقال: في روايته عن المجاهيل بعض المناكير(2)، وقال ابن منـدة: تُكُلّم فيه. انتهى.
ووجه طعنهم في الرجل غير خافٍ، فإنّه كان من وجوه الشيعة بالبصرة، وروى مناقب الآل وصنّف فيها، ولذا قال فيه ابن النديم في الفهرست: كان ثقةً صادقاً.
وقال القضاعي في مسند الشهاب(3): محمّـد بن زكريا الغلابي رجل حديثه حسن.
ولو جـاز الاَخـذ بقول الدارقطنـيّ في الغلابـي لجاز الاَخـذ بتضعيفـه أبا حنيفة في الحديث(4)، ولا يجيزون الاَخذ به البتّة، بل يردّونه عليه،
____________
ه(1) ميزان الاعتدال 3|550.
ه(2) ميزان الاعتدال 3|550، لسان الميزان 5|169.
ه(3) مسند الشهاب 2|109.
ه(4) كما في سُنن الدارقطني 1|123 ـ باب ذكر قوله (صلىالله عليه و سلم): «من كان له إمام فقراءة الاِمام له قراءة»، واختلاف الروايات في ذلك.
وقـد تكلّـم النسائـي في أبي حنيفـة، كما في بعض نسخ «ميزان الاعتدال»، وص 121 مـن «الرفع والتكميـل»، وكـذا الخطيب تكلّم فيه البغداديّ في تاريخـه، وتبعه ابن الجوزي.

ويعدّونه بغياً منه وإسرافاً(1)، فكذا ينبغي طرح جرحه لمحمّـد بن زكريّا، على أنّه لو صُدّق لم يجرِ في ما نحن فيه، لعدم انفراد الرجل بحديث الباب ـ كما عرفت ـ.
ولو سُلِّم قولهم بضعفه، فإنّ حديثه ـ بانفراده ـ يكون ضعيفاً، وهو وإن كان حُجّة في المناقب إلاّ أنّه يشتدّ ويعتضد بغيره من الاَحاديث المتقدّمـة، فترتقي بمجموعهـا إلى درجـة الحسن ـ كمـا سيأتـي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ـ.

____________
ه(1) فواتح الرحموت 2|154، الرفع والتكميل: 70 وما بعدها.

تتمّـة وتنبيـه

يقوى في النفس ـ والله أعلم ـ اتّحاد محمّـد بن زكريا الغلابي البصري مع محمّـد بن زكريا الاَنصاري، لوجوه:
الاَوّل: اتّحاد كنيتهما ـ كاسمهما ـ فقد كُنّي كلٌّ منهما في كتب الرجال بأبي جعفر.
الثاني: أنّ ابن منـدة قال في الاَنصاريّ: تُكُلّم في سماعـه، وقد مرّ أنّه قال في الغلابي: تُكُلّم فيه؛ ولعلّه يعني سماعه.
الثالث: أنّهما سمعا عبـدالله بن رجاء الغداني.
الرابع: أنّ أبا الشيخ الاصبهاني روى عن الاَنصاريّ، وأبا القاسم الطبرانيّ عن الغلابي ـ وأبو الشيخ والطبراني متعاصران ـ.
فإن ثبت ذلك، فاعلم: أنّ أبا نعيم قال في محمّـد بن زكريّا الاَنصاريّ: صاحب أُصول جياد صحاح(1).
فإن كان هو الغلابي فقد برىَ بهذا أيضاً من طعن الدارقطني، وإن كان طعنه باطلاً مردوداً في نفسه، والله المستعان.

____________
ه(1) لسان الميزان 5|168.


وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجل فرج آل محمد

IP   حرر في 27-10-1999 07:16 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

الزميل أبو أحمد يأتي بما يحاول فيه أن يثبت أن حديث "ذكر علي عبادة" غير موضوع .
وهذا الحديث قد ذكر في الموضوعات في العديد من كتب الموضوعات مثل سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني و الكشف الإلهي للطرابلسي و النوافح للعدي الصنعاني والمغير للغماري وغيرها .
والأمر هنا ليس أمر تراشق بإثباتات ضعف وصحة ولكن أوضحنا سابقا علة عدم قبول هذا الحديث الذي يتعارض مع عدم الشرك بالله تعالى في العبادة .
ولقد أوضحنا كيف يكون الشرك بالله في العبادة وكيف أن هذا الحديث يؤدي إلى نقل العبادة من ذكر الله تعالى إلى ذكر أحد خلقه .
وبالمثل فإذا كان ذكر علي عبادة فمن باب أولى أن يكون ذكر محمد صلى الله عليه وسلم عبادة وذكر نوح عبادة وذكر إبراهيم عبادة وذكر موسى عبادة وذكر عيسى عبادة وذكر الصالحين عبادة ، وهكذا ننقل العبادة من ذكر الخالق عز وجل إلى ذكر المخلوقات ، أو على الأقل نساوي العبادة بذكرهم إلى العبادة بذكر رب العالمين : {تالله إن كنا لفي ضلال مبين ، إذ نسويكم برب العالمين} (سورة الشعراء) .
وإذا قال قائل إنما نحن نذكرهم لنتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بذكرهم ؛ نقول له ما قلته هو ما قاله المشركون حسب ما جاء في القرآن الكريم وهم يتحدثون عن أصنامهم : {إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى} .
ولقد أوضحت بعض الأمور عن الشرك بالله في العبادة في الرسائل السابقة ، وهنا أورد ما جاء في كتاب الكبائر للذهبي عن الشرك وهي الكبيرة الأولى في الكتاب :
[فأكبر الكبائر الشرك بالله تعالى وهو أن يجعل لله ندا ويعبد غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو شيخ أو نجم أو ملك أو غير ذلك وهذا هو الشرك الأكبر الذي ذكره الله عز وجل ؛ قال الله تعالى : {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم} وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} والآيات في ذلك كثيرة فمن أشرك بالله ثم مات مشركا فهو من أصحاب النار قطعا كما أن من آمن بالله ومات مؤمنا فهو من أصحاب الجنة وإن عذب بالنار؛ وفي الصحيح "أن رسول الله قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت" وقال: "اجتنبوا السبع الموبقات" فذكر منها الشرك بالله ] .

الذي أفهمه من ردود شيعة آل علي أن عقيدتهم في الشرك تختلف عن عقيدة المسلمين حسب ما أراه من رسائلهم وردودهم . وحيث أنني أوضحت عقيدة الشرك عند المسلمين فأرجو من شيعة آل علي أن يوضحوا ما هي عقيدتهم في الشرك بالله سبحانه وتعالى .

قال الله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}

IP   حرر في 29-10-1999 04:05 AM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

حضرة الزميل العزيز محمد إبراهيم
كلمة الزميل مقاربة لمعنى الصاحب
ولم أتخبط ولم أخف
وكلماتي في الغالب تناسب رد ما يخاطبني به المخاطب لا أكثر وأرجو أن لا تزعل
لا اعتقد أنى خرجت عما دار بيننا من الحوار وسوف أجيبك على الأسئلة التي طرحها جنابكم وأرجو منكم أن تجيبوني عن سؤالي الوحيد في آخر البحث وما أراك تبخل على بالجواب و أنت الفطن المحجاج


أولاً : لم اسمع من أحد إن إبليس افضل من الملائكة ، ولكن الذي دفعني لذلك حصرك العبادة بالتسبيح و التحميد والتهليل في أخر المقال السابق معي وهذه فكرة إبليسية لأنه لم يقبل أن يسجد لآدم باعتبار السجود لآدم شرك و مثله يأتي حصر العبادة بالأذكار مع أن العبادة تتم بامتثال كل ما أمر الله به و تعاريفك السابقة للعبادة تشهد لهذا


ثانياً : نعم الملائكة سجدت لآدم عليه السلام ويصدق على فعلها أنه عبادة لله تعالى لا لآدم عليه السلام لأن الملائكة طاعة أمر الله سبحانه وتعالى
وهنا بيت القصيد إذا قبلت إن طاعة أمر الله تعالى عبادة ونعتبره أمر كلي
يبقى الاختلاف بيننا بالمصاديق أن هذا الفعل يصدق عليه عبادة لأنه أمر الله به وهذا لا يصدق عليه معنى العبادة لأنه لم يأمر الله به
وطبعا يبقى أمر الإخلاص وقبول الفعل وهذا موكول له سبحانه بين قبول الفعل أو رده


ثالثاً : جميع الآيات التي ذكرتها من عند الله سبحانه
نعم إن الله سبحانه خلق الجن والإنس لكي يعبدوه
ولا يجوز الشرك بالله سبحانه وتعالى __ كما لا يجوز اخذ الأنداد لله تعالى
وأكبر الكبائر الشرك بالله ولا يغفر
ولكن أين الشرك إذا قلنا ذكر علي عبادة وهو داخل في مصداق إطاعة أوامر الله سبحانه
حيث أن ذكر علي لا على نحو لقلقة السان ولا على نحو الاستقلال بل نريد به أن نتذكر افضل أولياء الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وذكره يذكرنا بعظمة الله سبحانه حيث جعله افضل مخلوقاته بعد رسول الله من حيث الفقه والعلم والحلم والشجاعة وغيرها من المواصفات والمناقب التي ألفت بها كتب وحسده الناس وأن الله سبحانه لكثير من مواقفه أنزل قرآن وآيات بل سور في حقه حيث لا يوجد لأحد غيره مثل ما يوجد له
كما أن له أحاديث من أخيه رسول الله في حقه وهو لا ينطق عن الهوى لم يستطع أعدائه أن يكتموها وتحدث بها الموافق والمخالف
وذا تحدثنا عنه عليه السلام أو ذكرنا اسمه لم نريد به انه يكون شريك لله ولا ند له بل نريد أن نبين انه عبد من عبيد الله أكرمه الله وتفضل عليه بخواص كثيرة بدورها تذكر و تبين عظمة الله سبحانه وانه من ينصر الله ينصره الله فجازاه الله لإخلاصه ومواقفه من رسوله أن جعل محبته ومحبة ذريته أجر لرسالة نبيه حيث قال سبحانه وتعالى : ((ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ))) الشورى 23-24
و إقراء نهج البلاغة وغيره من الأحاديث والخطب التي يتحدث بها عن المعارف الإلهية هل ترى أحد من المسلمين يمكنه أن يعلمنا مثله معنى التوحيد وهو تلميذ رسول الله الملازم له من الطفولة حتى الممات لم يفته شيء من تعاليم الله ومعرفته وكانت هذه أحاديثه مستقاة من علم رسول الله والقرآن وهكذا مواقفه
مثل هذا يحق لنا أن تقرب إلى الله بذكره بل ذكره يذكرنا بعظمة الله سبحانه وجود وفضله ونعمه وكبريائه
بل ذكره أكثر من ألف مرة يذكرنا بالله من التفكر بأي خلق من خلق الله بعد رسول الله لأنها أما جماد أو غير مختارة ولا تنطق
ولعلي عليه السلام نطق وفعل وصفات ومناقب كلها تدعوا الإنسان أن يقتدي بها إذا أراد حقاً أن يتقرب إلى الله في نطقه وكلامه او في فعله وتصرفاته
ولا تقل فل نذكر النبي لأنه أفضل من علي لأن الله كما أمر التفكر ومعرفة ما موجود والسماوات والأرض باختلاف أنواعها ولعلي عليه مواقف وكلام يوضح كلام النبي ويدلنا على النبي كما يدلنا على الله وليكن مثل تذكر الأشياء الكثير المذكر ذكرها بذكر الله
وطول الكلام قد يملك وفضائل علي عليه السلام غير خافية على أحد وذكرها لا يجعله عبادة لعلي وأن كان يستلزم ذكره وبه نتقرب إلى الله تعالى في يكون عبادة له تعالى لا لعلي عليه السلام

رابعاً : أين الخلط بين كون طاعة الله عز وجل عبادة وبين كون ذكر علي عليه السلام عبادة والنظر إلى وجهه عبادة
أليس ذكر علي يراد به التقرب إلى الله سبحانه لا على نحو الشريك ولا الند بل على نحو ذكر عبد أكرمه الله وجعله هو وأخيه وسيده رسول الله وزوجته فاطمة الزهراء وابنيه الحسن والحسين سادات أهل الجنة و أصحاب أعلى مقام فيها وأنزل بحقهم قرآن وطهرهم ونفي عنهم الكذب وآيات تأمر بمودتهم ,أليس المودة والمحبة توجب ذكر المحبوب و اللهج باسمه واتباع أمره وهو في نفسه عبادة وطاعة لله تعالى لأنه هو الآمر والمجازي
وأرجو أن توافقني أن إطاعة أمر الله تعالى عبادة له سبحانه
وفي الحقيقة أن أمر الله تعالى بمحبة أهل البيت وموالاتهم وأتباع أمرهم بعد رسول الله سبحانه اختبار وامتحان رباني شبيه باختبار الملائكة حيث أمرهم بالسجود لآدم عليه السلام فإنه بأقل شبه يدعو إلى الشرك به سبحانه وطرد الإنسان عن طاعته تعالى
حيث إذا ثبت وجوب اتباع علي وآله بعد النبي يستلزم ذكرهم والهج به ويكون قربى إلى الله تعالى لا أنه ذكرهم موجب للشرك
وفرق كبير بين ذكر علي لا لعبادته بل لكون مأمور به من قبل الله ونبيه حيث يوصل إلى معرفة الله والوصول إلى أمواره ونوهيه تعالى وبين أن يكون ذكره عليه السلام بنحو مستقل أو بنحو الشريك بل حين الذكر له عليه السلام متيقنين أنه عبد لله

وخامساً : لا يوجد خلط بين ذكر علي عبادة والتفكر في خلق الله عباده والنظر لوجه علي عبادة
بل ذكر مخلوقات الله والتفكر فيها إطاعة لأمره سبحانه عبادة له فقد امرنا لله بالنظر إلى السماء والجبال ولكثير من المخلوقات كما امرنا بالسير في مناكب الأرض لنرى عظمته وكبريائه تعالى كما أمرنا بالنظر إلى آثار الأمم السابقة يكون إطاعة لأمر الله بالنظر أليها عبادة لله سبحانه لا لها و النظر لعلي عليه السلام أفضل منها ألف مرة

سادساً : وأين الخلط بين الموالاة لأولياء الله وعبادة الله أليس موالاتهم توجب ذكرهم والنظر إليهم واتباعهم وطالبين بذاك مرضا الله و إطاعة أمره الذي يكون نوع من العبادة له تعالى

سابعاً : من قال نكتفي عن ذكر الله بذكر علي بل عبادة الله بإقامة الواجبات المفروضة مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها واجب حتمي
ولكن للإنسان حالات مختلفة وأوقات متفاوتة يمكنه جعلها جميعاً في طاعة الله سبحانه وتعالى وللعبادة والأذكار درجات مختلفة يمكن الإنسان يأتي بما يحب منها وهو في مندوحة وسعة يأتي بما يشاء منه سواء زيارة أخ في الله قربتا له تعالى وتعلم علم أو ذكر علي والنظر إلى وجهه عليه السلام يريد بذلك محبة له وإطاعة لأمر الله بمحبة أولياءه والتذكر لمنزلتهم عنه وفضله عليهم وتقرب إلى الله بذلك ويكون من هذه الناحية عبادة
وما أراك تحصر العبادة مرتاً أخرى بالأذكار مثل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله فقط وتقول فقط هذه عبادة
ولا تجعل التفكر والتذكر لما أمر الله به عبادة

وثامناً : نعم ذكر رسول الله والنظر إلا وجهه عبادة بلا إشكال لأنه أفضل من علي عليه السلام ويأتي ذكره صلاة الله وسلامه عليه و على آله الطيبين الطاهرين وهو افضل العبادة بعد ذكر الله ولو على فرض لم يذكر هذا عن نفسه بل من فحوا حديث علي نعرف أنه صلاة الله عليه أولى بالتقرب إلى الله بذكره
هذا فضلاً عن أن يدعمه العقل والوجدان والقرآن الذي هو كلام الله سبحانه قال عز وجل ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
)) الأحزاب 56
بل سبحانه وتعالى أوجب ذكر اسمه ينادى معه في الأذان ولا يخطر على قلب مسلم انه شرك و أوجب ذكره في الصلاة في التشهد مع آله ولم يخطر على قلب أحد انه شرك
وهل يمكن القول أحد أن ذكره وآله في هذه المواضع ليس من العبادة في شيء إلا أن يخرج من الإسلام

تاسعاً : وأما سند الحديث قد بين لك الأخ الكريم أبو احمد بما نقله عن الفاضل السيد حسن الحسيني بما فيه الكفاية ويغني اللبيب وجزاه الله خيراً مشكورا
ثم نفي الحديث كإثباته يحتاج لدليل ولا يكفي أن تقول قال فلان تقليداً لهم دون بيان دليلهم وتوضح المستند الذي يدل على نفيه فإن عدم مناقشة الحجة بمطلق النفي يدل على ثباتها
ثم على فرض ضعفه أو لم يثبت عندك وأفرضه قول فإنه قول مقبول يسنده الدليل ويؤيده القرآن وما ذكرت لك في المباحث السابقة يكفي للمتدبر فيها

عاشراً : نعم آيات القرآن تأمر بذكر الله وتوجب نفي الشريك وتنهى عن اخذ الند له تعالى
ولكن من قال أن ذكر علي عليه السلام على نحو التقرب لله تعالى يراد به الشرك أو كونه ند
بل يراد إطاعة أمر الله تعالى ، وإطاعة أمره سبحانه عبادة
ذكر الأشياء والتقرب إليها بالاستقلال أو على نحو التزلف بها لله تعالى وجعلها شفعاء عند الله وهو تعالى لم يجعل لها حرمة ولا منزلة عنده ولا كرامة خاصة شرك منهي عنه ولايجوز
وأما إذا أمر الله باحترامها و أقام لها منزلة عنده وأعطاها جاه عظيم عنده يكون ذكرها واحترامها وذكر مالها من الفضل عند الله عبادة
لا شرك لله بل مأمور به مراد ومرضي عنده سبحانه
وقد اختبر الله عباده بالكعبة والحجر الأسود والقرآن الكريم وغيرها من المواقف ولم يقل أحد التزلف بها باحترامها وذكر فضائلها وزيارتها شرك بل عمل هذه الأفعال عباده
ومحمد وآله أفضل من الكعبة والحجر الأسود وهم القرآن الناطق إذا كان النظر للقرآن عباده فالنظر لهم أولى وإذا كان ذكر و قراءة القرآن وتذاكر آياته الذاكرة لقصص الأقوام السالفة والأنبياء وأممهم عبادة فذكر وتذاكر اسم محمد سيدهم وعلي أخيه وفاطمة بنته والحسن والحسين وصلاة الله وسلامه عليهم اشد ذكر لله واقرب زلفى لله تعالى و أولى أن يقال له عباده لأنه سبحانه أمر بذلك وأراده وارتضاه كما ارتضى قراءة القرآن
وكم فرق بين نهي الله عن ذكر شيء والأمر به
ومحبتهم مأمور بها وهي توجب ذكرهم وذكرهم عباده
والعجب لك تستأنس ذكر قصص بني إسرائيل وغيرهم من الأمم عندما تقراء القرآن وتعتبرها عبادة ولا تستأنس ذكر محمد وآله ولم تعتبره عبادة

هذا
وأما أية التطهير فقرأها تجد النصيحة والتهديد والتوبيخ بنون النسوة لنساء النبي ولما أراد أهل بيته عدل للتذكير وأراد أن يعلمهن أن لا يتبرجن بالخروج عليهم ومحاربتهم تدبر فيها تعرف وإذا رغبت أن نجعل لها بحث مستقل بعد هذا كان أفضل
السؤال :
أرجو أن تجيبني هل أن ذكرك أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة ترجو به قرب لله تعالى أم لا ؟
أن قلت : نعم شاركتنا الفكرة واختلف المصداق
وأن قلت :لا فلم تلهجون بذكرهم وهو لا قرب به لله تعالى ولا عبادة


------------------
خادم علوم آل محمد عليهم السلام

IP   حرر في 29-10-1999 10:00 AM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

الزميل العزيز "hasan" :

أشكرك يا عزيزي على ردك المهذب الوافي ، ولكن لا يمكن تطابق المفهوم لدينا ولديكم في الشرك وسأكرر سؤالي بعد أن أجيبك على ما سألتني عنه في رسالتك الكريمة :

أنت سألتني عن ذكر أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، وهل ذكرهم قربى أرجوها لله ؟

طبعا لا ، وسأوضح لك :
هل إذا ذكرت أنا أي أحد يكون قصدي قربى أرجوها لله ؟
فمثلا أنا أذكر نتنياهو و باراك وكلينتون وصدام وغيرهم من أعداء الأمة كما أنني أحيانا أمدح لا عبي كرة القدم وغيرهم وأحيانا أذكر أناسا صالحين بخير : هل كل هذه هي عبادة أرجو منها قربى لله عز وجل .
يجب أن تحدد نوع الذكر فذكر العبادة هو قراءة القرآن الكريم وذكر الله سبحانه وتعالى كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم .
فنحن لا نلهج بذكر أي أحد غير الله سبحانه وتعالى ولكننا نذكر الأنبياء والمرسلين والصالحين بخير ولكننا لا نقصد التعبد بذكرهم .
كما أنك خلطت بين التفكر في ملكوت الله سبحانه وتعالى وبين الذكر ، فأنا عندما أفكر في ملكوت الله سبحانه وتعالى يكون في ذهني تعظيم الخالق سبحانه وتعالى الذي أبدع في خلقه ولا يكون في بالي المخلوقات التي أفكر بها سواء كانت جوامد أم أشخاص . فتعظيمي يكون موجها للخالق سبحانه وتعالى وحده لا شريك له دون سواه.
وأظن أن الأمر لديكم هو خلط بين المديح والذكر. فأنا أمدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي وكل الصحابة وكل الصالحين وكل من يفعل أفعالا حسنة من الأولين والآخرين ولا أقصد التعبد بمدحهم ، بل إذا قصدت التعبد فإن تفكيري يكون خالصا لله عز وجل لا يدخل فيه ذكر أي مخلوق إلا إذاكان من باب التفكر في عظمة الله سبحانه وتعالى كالنظر في السماوات والأرض ، فذكر التعبد هو الذي تسقط فيه عظمة المخلوقين أمام عظمة الخالق فلذلك لا يمكن أن يكون هناك ذكر تعبد فيه تعظيم لمخلوق وإلا فإننا بذلك نكون قد أشركنا بعبادة الله عز وجل ؛ والله تعالى يقول {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} .

كما قلت يبدوا أن المشكلة الأساسية هي أن مفهوم الشرك في العقيدة عندنا يختلف عن مفهوم الشرك في العقيدة عندكم ، وحيث أنني أوضحت مفهوم الشرك حسب عقيدتنا فأرجو أن توضحوا لي ما هو مفهوم الشرك حسب عقيدتكم ؟

IP   حرر في 30-10-1999 10:17 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ hasan   إضـغط هـنا لمراسـلة hasan    إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ hasan   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 55
hasan
عضــو فـعال

حضرة الزميل العزيز محمد إبراهيم
السلام عليكم
الحمد لله الذي شرح صدورنا بالإسلام ، وعلمنا مكارم الأخلاق بالإقتداء بسيد الأنام ، نبينا محمد وآله وصحبه الكرام .
أمعنت النظر في مقالكم الكريم ، فجلب نظري أمران :
الأول : مرادكم تعريف الشرك عندنا .
والثاني : عدم إمكانكم التعبد والتقرب بذكر الصالحين ومناقبهم إلى الله سبحانه وكذا تكون مسألة التفكر
وكذا أشرتم لمسألة الخلط بين مفهوم عبادة الذكر وحصرها بقراءة القرآن وذكر الله
مع أن ذكر العبادة محصور بذكر الله تعالى بأسمائه وصفاته ، وقراءة القرآن تدخل تحت مفهوم مطلق العبادة لا ضمن مفهوم الذكر،
كما يدخل ذكر الصالحين والتفكر بمخلوقات الله لاستشعار عظمته و هكذا باقي الأفعال العبادية الأخرى تحت مفهم مطلق العبادة لا تحت مفهوم الذكر وان استلزم إتيانها ذكرها
والحديث الشريف المشير إلى أن ذكر علي عبادة أو النظر إلى وجهه عبادة يدخل تحت مفهم مطلق العبادة لا تحت مفهوم الذكر
و اعتقد الخلط حصل هنا بأنكم فهمتم ذكر علي ذكره كالله مستقل أو على نحو الشريك له تعالى والعياذ بالله مع أن الحديث يشير إلى أن ذكره عليه السلام يدخل ضمن مفهوم مطلق العبادة المذكر بالله سبحانه وتعالى وهكذا النظر إلى وجهه الكريم وبذلك المعنى العام للعبادة يكون ذكره عبادة ويتقرب به لله تعالى وذلك لوجود خصوصيات ومكارم أخلاق مخصوصة به وبأهل بيته آل النبي حيث حث عليها الله تعالى في القرآن الكريم .

ولكن لما جعلت الخلاف يكون في مفهوم الشرك وتعريفه
فإن شاء الله بتحديد محل الخلاف سيهون الخطب ويتضح الأمر

ولكن لما كان للشرك أنواع فيجب علينا توضيح أنواعه وتحرير محل النزاع في أي قسم منه تختارونه ولا اعتقد تكتفي بقول يجب أن لا يشرك بالله أحد من خلقه به ومثله أيضا غير شافي تعريف من يقول أن الشرك أن يقال الإله اثنان على نحو الاستقلال أو بالارتباط بالأبنية مثل المسيح أو عزير
وكذا لا يكفي تعريف الشرك بالقول أن الشرك عبادة شخص أو صنم أو غيرهم لكي يقربنا لله سبحانه وتعالى زلفى وتكون عبادة بالواسطة
وأن كان حسب المفهوم من البحث أن هنا بيت القصيد و في هذا القسم من الشرك عدم التفهام بيننا حسب ما اعتقد
وعلى هذا
إن كان ما ذكرت لحضرتكم أن محل الخلاف هو الشرك في العبادة فهو
وإنك محل النزاع في أنواع أخرى من الشرك فسأذكر لكم أنواع الشرك عندنا مختصراً واختاروا واحد منها وبين لنا محل النزاع فيه لنقع على المحل الذي يبين الحق منه عند رفضه
وإن كان يوجد نوع أخر من الشرك غير ما ذكرت وفيه محل النزاع فبينه لنا ووضح حدوده لنرى حاله و كيف يحصل الاشتباه فيه ولك الشكر

هذا
ولما كان لا يمكن تعريف الشرك وأنواعه ما لم نعرف أنواع التوحيد ويكون القول بخلافها شرك
فأليكم أنواع التوحيد حسب مراتبه مختصرا ، وخلافه والقول بضده يكون شرك من هذه الناحية والعياذ بالله منه

الأول : توحيد الذات المقدسة لله تعالى
والمقصود منه أن الله واحد لا شريك له ولا نظير ولا ويتصور له شبيه ولا مثيل ، بل إن الذات المقدسة بسيطة غير مركبة من أجزاء
وخلاف هذا يكون شرك في توحيد الذات والعياذ بالله تعالى

الثاني : توحيد الله تعالى في صفات العليا و أسمائه الحسنى
وحيث أن لله صفات كثيرة مثل العلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والإرادة وغيرها العلي والعظيم والواحد و الأحد المعبر عنها بالأسماء الحسنى غير صفات الأفعال مثل الخالق والرازق والمنعم المنتزعة من مقام الفعل وإن كان متعددة بالمفهوم إلى أن مصداقها واحد
يعني أن صفات الذات المقدسة عين الذات المقدسة وأن تعددت بحسب بالمفهوم
والقول بتعدد الصفات الإلهية على أنها زائدة على الذات على نحو يوجب تعدد وجود الذات المقدسة شرك وهذا كان النوع الثاني من الشرك المخالف للتوحيد الصفاتي

الثالث : توحيد الله في أفعاله
توحيده سبحانه في فعله يعني أنه لا مؤثر في الذات _ في الوجود _ إلا الله وحده الذي لا يحتاج إلى معونة أحد أو شيء غيره في الإيجاد والتأثير
والله سبحانه خلق الموجودات مع خواصها وأعطاها إمكانية الفعل والكل مستنده في وجودها لله تعالى غير مستقلة في فعلها عنه وهو تعالى قيوم عليها فهنا قسمين من الشرك بمعنى
من يعطي خلق وتأثير لغير الله فهو مشرك في الخالقية
من يعطي استقلال لموجود في افعاله فهو مشرك بالربوبية والتدبير والقيومية

الرابع : توحيد الله بالعبادة
ونعني به أن العبادة لا تكون إلا لله وحده
ولا يستحق أحد أن يتخذ معبوداً مهما بلغ من الكمال والجلال ومهما حاز من الشرف والجاه ألا الله تعالى
وذلك لأن الخضوع العبودي لا يجوز لأحد ألا أن يوجد فيه ميزتان يستحق بهما أن يعبد لأجلهما
الأولى : أن يبلغ الذي يعبد ( المعبود ) حداً من الكمال المطلق المتناهي يخلو معه من العيب والنقص
الثاني : أن يكون المعبود الذي يجب أن يتوجه له بالخضوع والعبادة بيده مبدأ الوجود وتربيته و إيصاله لكماله وغايته بما في ذلك الإنسان ومنشأ حياته فيكون هو خالقه ورازقه ومنعم عليه نعم لا تحصى

وهذان الوصفان لا يوجدان في غيره تعالى ولا حتى وصف واحد منها لغيره تعالى مهما كان
وعليه
كل من يعبد غير الله تعالى فهو مشرك بالعبودية والعياذ بالله من الشرك به

الخامس : التوحيد في الولاية التشريعية
وحيث مر البحث في الولاية التكوينية في التوحيد الأفعالي
هنا نذكر وجوب توحيد الله في الولاية التشريعية وهي التي تنضم شؤون الفرد والمجتمع في جميع مجالات حياته الاجتماعية والثقافية والأقتصادية والعسكرية والقضاء والحكومة وكيفية إقامة العبودية لله وطريقاها من الأحكام الشرعية

ويمكن حصر هذا النوع من التوحيد بأقسام ثلاثة
أولها : التوحيد بالحاكمية
أن الولاية في الأرض والحكومة لابد أن تكون بأذن الله ومن يخوله للحكومة
لا على نحو ما قال الخوارج ( أن لا حكم إلا لله يا علي ولا لأصحابك )
لأن الله تعالى لا يباشر الناس بل يبعث أنبياء هم يحكمون بين الناس وهم الذين يعينون الحكام بعدهم لكي لا يقع الناس في الإختلاف والهرج والمرج والصراع على الحكومة وتحصل المفاسد العظيمة
ومن لا يرى لله هذا الحق من الحاكمية والتدبير الشرعي فهو مشرك من هذه الناحية والعياذ بالله منه
يعني مشرك في حاكمية الله تعالى

ثانيها : توحيد الله في طاعة تعالى
كما يجب أن نطيع الله بالحاكمية فلا يجوز إطاعة غيره تعالى ولا يجوز أخذ الأوامر إلى منه ولما كان هو تعالى لا يباشر الناس بل يبعث أنبياء فيجب أطاعت الله من خلال إطاعة الأنبياء ومن يخولونه كامتداد لهم ولتبليغ تعاليمهم التي جاءتهم من الله تعالى لا على نحو الاستقلال لهم بالطاعة بل باعتبار امتثال أمر الله حيث أنه أمر بوجوب اتباعهم واخذ أحكامه الحقة منهم لا من غيرهم لكي لا يختلف الناس ويدعي كل واحد حق الطاعة له دون غير بل الطاعة لله ومن يخوله حق الطاعة بإذنه
ومن لا يقبل هذا المبدأ فهو مشرك بلله تعالى من هذه الناحية
يعني مشرك في طاعته تعالى والعياذ بالله

الثالث : توحيد الله تعلى بالتقنين
هو تعالى المشرع للقوانين والأحكام التي توصل لعبوديته وما يتعلق بها من القوانين المنظمة لحياة البشر ليتمكن من إقامة العبودية له وبالتالي توصل الإنسان لسعادة الدنيا والآخرة ولا يجوز لأحد غير الله تعالى من التشريع وسن الأحكام
وكل من يسن تشريع مخالف لأحكام الله فهو مشرك من هذه الناحية
وكل من يطيع مشرع غير الله أشرك بالله من هذه الناحية

هذه أنواع التوحيد و أقسامه وما يخالفه من الشرك و أقسامها
فأرجو منك يا صاحبي الكريم أن تحدد خلافنا في أي واحد منها
لنقيم البحث فيه دون غيره
وإن كان في اكثر من واحد منها فقدم أقربها لمحل النزاع ثم بعد الفراغ منه نأتي لتاليه
وإن رغبة بالبحث فيها جميعها فقدم أولها عندك ثم نتبعه بتاليه
ولكم الخيرة في البحث وتحديده
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


------------------
خادم علوم آل محمد عليهم السلام

[تعـديل hasan (التاريـخ 30-10-1999)]

IP   حرر في 30-10-1999 11:45 PM     إضـغط هـنا لمشـاهدة المـلف لـ محمد ابراهيم      إبعث رسـالة خاصـة من خلال بريد المنتدىالخاص لـ محمد ابراهيم   إضـافة أو تعـديل للموضـوع
عـدد المشـاركات: 556
محمد ابراهيم
عضــو فـعال

الزميل العزيز "hasan" :

أشكرك يا عزيزي على ردك الوافي الذي أعجبني كثيرا وأكد أن مفهوم الشرك والتوحيد لدينا ولديكم يخرج من مشكاة واحدة .

بقراءة سريعة لردك أرى أنه ربما لا مشكلة بيننا في المفاهيم ولكن ربما تكون هناك مشكلة في الجانب التطبيقي .

على العموم أرجو أن تعذرني في أنني سوف أؤخر التعليق على رسالتك الكريمة نظرا لارتباطي بمعرض الكمبيوتر (جيتكس) الذي يقام في دبي حاليا كما أن هناك رسائل تنتظر ردودي وتأخرت عليها كثيرا ، وبعدها إن شاء الله سوف أتابع معك هذه المناقشة القيمة حيث أنني أحس أن هناك تقاربا بدأ بيننا في جانب المفاهيم على الأقل .

الموضـوع السـابق | الموضـوع التـالي

التوقـيت مكـة المكـرمة


خـاص بالمشـرف و المراقـبين غـلق الموضــوع | أرشـيف/ نـقل | مسـح الموضـوع
إضغط هنا لإرسال رسالة تنبيهيه لمشرف المنتدى حول هذه الصفحة   أضـف موضـوع جـديد  أضــف رد
إنتـقل إلى :

 

أفـضــل موضــوع |  الصــفحات الشـيعية |  الكـلمــة الطــيبة |  الــــرواق الإســــلامي |  إقــــتراحات

إتصل بنـا | الموســوعـة الشــيعـية

http://www.shialink.org
© الموسـوعة الشـيعية / منتـدى الحــوار



Powered by: Ultimate Bulletin Board,
© Infopop Corporation (formerly Madrona Park, Inc.), 1998 - 1999.